6023 - حدثنا القاسم ، قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثنا حجاج قال ، قال ابن جريج ، قال مجاهد : ( ثم اجعل على كل جبل منهن جزءًا ) ثم بددهن أجزاءً على كل جبل = ثم ( أدعهن ) ، تعالين بإذن الله . فكذلك يُحيي الله الموتى . مثل ضربه الله لإبراهيم صلى الله عليه وسلم .
6024 - حدثني المثنى ، قال : حدثني إسحاق ، قال : حدثنا أبو زهير ، عن جويبر ، عن الضحاك ، قال : أمره أن يُخالف بين قوائمهن ورؤوسهن وأجنحتهن ، ثم يجعل على كل جبل منهن جزءًا .
6025 - حدثت عن الحسين بن الفرج قال ، سمعت أبا معاذ قال ، أخبرنا عبيد قال ، سمعت الضحاك يقول في قوله : ( ثم اجعل على كل جبل منهن جزءًا ) ، فخالف إبراهيم بين قوائمهن وأجنحتهن .
* * *
قال أبو جعفر : وأولى التأويلات بالآية ما قاله مجاهد ، وهو أن الله تعالى ذكره أمرَ إبراهيم بتفريق أعضاء الأطيار الأربعة بعد تقطيعه إياهن ، على جميع الأجبال التي كان يصل إبراهيم في وقت تكليف الله إياه تفريقَ ذلك وتبديدَها عليها أجزاء . لأن الله تعالى ذكره قال له : ( ثم اجعل على كل جبل منهن جزءًا ) و " الكل " حرف يدل على الإحاطة بما أضيف إليه ، لفظه واحد ومعناه الجمع . ( 1 ) .
فإذا كان ذلك كذلك ، فلن يجوز أن تكون الجبال التي أمر الله إبراهيمَ بتفريق أجزاء الأطيار الأربعة ، عليها خارجةً من أحد معنيين : إما أن تكون بعضًا ، أو جميعا . ( 2 ) .
فإن كانت " بعضًا " فغير جائز أن يكون ذلك البعض إلا ما كان لإبراهيم
هامش
( 1 ) انظر ما سلف في معنى " كل " 3 : 195 .
( 2 ) في المطبوعة والمخطوطة : " أو جمعا " ، والصواب ما أثبت ، وسيأتي على الصواب بعد قليل في المخطوطة .