عبيد بن سليمان ، قال : سمعت الضحاك : ( فصرهن إليك ) يقول : فشقِّقهن ، وهو بالنبطية " صرّى " ، وهو التشقيق .
6007 - حدثني موسى ، قال : حدثنا عمرو ، قال : حدثنا أسباط ، عن السدي : ( فصرهن إليك ) يقول قطعهن .
6008 - حدثنا عن عمار ، قال : حدثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع في قوله : ( فصرهن إليك ) يقول : قطعهن إليك ومزقهن تمزيقًا .
6009 - حدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا سلمة ، عن ابن إسحاق : ( فصرهن إليك ) أي قطعهن ، وهو " الصَّوْر " في كلام العرب .
* * *
قال أبو جعفر : ففيما ذكرنا من أقوال من روينا في تأويل قوله : ( فصرهن إليك ) أنه بمعنى : فقطعهن إليك ، دلالةٌ واضحة على صحة ما قلنا في ذلك ، وفساد قول من خالفنا فيه .
وإذ كان ذلك كذلك ، فسواءٌ قرأ القارئ ذلك بضم " الصاد " : " فصُرْهن " إليك أو كسرها " فصِرْهن " إذ كانت لغتين معروفتين بمعنى واحد . ( 1 ) . غير أن الأمر وإن كان كذلك ، فإن أحبّهما إليّ أن أقرأ به " فصُرْهن إليك " بضم " الصاد " ، لأنها أعلى اللغتين وأشهرهما ، وأكثرهما في إحياء العرب .
* * *
[ وأما قول من تأوّل قوله : ( فصرهن إليك ) بمعنى : اضممهن إليك ووجّهن نحوك واجمعهن ، فهو قولٌ قال به من أهل التأويل نفر قليل ] . ( 2 ) .
هامش
( 1 ) في المطبوعة : " أن كانت اللغتان معروفتين " ، لم يحسن قراءة المخطوطة ، لسرعة الكاتب فيما كتب وإهماله .
( 2 ) هذا الذي بين القوسين زيادة استظهرتها من سياق التفسير ، وهو رده على القول الأول الذي مضى في ص 469 س 3 إلى 7 ، ولم يعد ثانية إلى ذكره . وكان مكانه في المطبوعة : " وعند نفر قليل من أهل التأويل أنها بمعنى : أوثق " . وهو تصرف من ناسخ قديم أو طابع . أما المخطوطة ، فكان نصها هكذا متصلا بما قبله وما بعده . " وأكثرهما في أحياء العرب من أهل التأويل نفر قليل " ذكر من قال ذلك " . والذي استظهرته أقرب إلى سياق التفسير إن شاء الله . وهذا دليل آخر على شدة إهمال الناسخ في كثير من المواضع لعجلته وقلة حذره .