الأمة قول إبراهيم صلى الله عليه وسلم : ( رب أرني كيف تحيي الموتى قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي ) . ( 1 ) .
5972 - حدثنا القاسم ، قال : حدثني الحسين ، قال : حدثني حجاج ، عن ابن جريج ، قال : سألت عطاء بن أبي رباح ، عن قوله : ( وإذ قال إبراهيم رب أرني كلف تحيي الموتى قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي ) قال : دخل قلبَ إبراهيم بعضُ ما يدخل قلوبَ الناس ، فقال : ( رب أرني كيف تحيي الموتى قال أولم تؤمن قال بلى ) ، قال : ( فخذ أربعةً من الطير ) ، ليريه .
5973 - حدثني زكريا بن يحيى بن أبان المصري ، قالا حدثنا سعيد بن تليد ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن القاسم ، قال : حدثني بكر بن مضر ، عن عمرو بن الحارث ، عن يونس بن يزيد ، عن ابن شهاب ، قال : أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن وسعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " نحنُ أحق بالشك من إبراهيم ، قال : رب أرني كيف تحيي الموتى ، قال أولم تؤمن ؟ قال بلى ولكن ليطمئن قلبي " . ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الأثر : 5971 - خرجه السيوطي في الدر المنثور 1 : 335 ، ونسبه لعبد بن حميد ، وابن المنذر وابن جرير ، والحاكم قال : " وصححه " . وهو في المستدرك بغير هذا اللفظ 1 : 60 من طريق " بشر بن حجر السامي ، حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة ، عن محمد بن المنكدر قال : التقى ابن عباس وابن عمرو ، فقال له ابن عباس . . . " ثم قال : " صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه " ، وتعقبه الذهبي فقال : " فيه انقطاع " . وكأن علة انقطاعه أن عبد العزيز بن أبي سلمة لم يدرك محمد بن المنكدر ، فإنه مات سنة 130 .
هذا : ومعنى قوله : " أما إن كنت تقول إنها " ، فإن في الجملة حذوفًا جارية على لغة العرب في الاجتزاء ، ومعناه : " أما إن كنت تقول ذلك ، إنها لمن أرجى الآيات ، وأرجى منها قول إبراهيم .
وحذف خبر " إن " كثير في العربية ، من ذلك ما جاء في حديث النبي صلى الله عليه وسلم : " أن المهاجرين قالوا : يا رسول الله ، إن الأنصار قد فضلونا ، إنهما آوونا ، وفعلوا بنا وفعلوا ، فقال : ألستم تعرفون ذلك لهم ؟ قالوا : بلى ! قال : فإن ذلك " . فقوله " فإن ذلك " ، معناه : فإن ذلك مكافأة منكم لهم ، أي معرفتكم بصنيعهم وإحسانهم ، مكافأة لهم . قال أبو عبيد : " وهذا اختصار من كلام العرب ، يكتفي منه بالضمير ، لأنه قد علم ما أراد به قائله " ، انظر أمالي ابن الشجري 1 : 322 ، وغيره .
( 2 ) الأثر : 5973 - " زكريا بن يحيى بن أبان المصري " ، لم أجد له ترجمة فيما بين يدي من الكتب . و " سعيد بن تليد " ، هو : " سعيد بن عيسى بن تليد الرعيني " نسب إلى جده . روى عنه البخاري وروى له النسائي بواسطة عبد الرحمن بن عبد الله بن الحكم المصري . كان ثقة ثبتا في الحديث .
وعبد الرحمن بن القاسم بن خالد العتقي المصري " . روى عن مالك الحديث والمسائل ، وعن بكر بن مضر ، ونافع بن أبي نعيم القاري . قال ابن يونس : " ذكر أحمد بن شعيب النسوي ونحن عنده ، عبد الرحمن بن القاسم ، فأحسن الثناء عليه وأطنب " وذكره ابن حبان في الثقات وقال : " كان خيرًا فاضلًا ممن تفقه على مالك ، وفرع على أصوله ، وذب عنها ، ونصر من انتحلها " . مترجم في التهذيب . و " عمرو ابن الحارث بن يعقوب الأنصاري المصري " . روى عن أبيه وسالم بن أبي النضر ، والزهري ويحيى بن سعيد الأنصاري ، وعبد الرحمن بن القاسم ، ويونس بن يزيد الأيلى وهو من أقرانه . روى عنه مجاهد ابن جبر وصالح بن كيسان ، وهما أكبر منه ، وقتادة وبكير بن الأشج ، وهما من شيوخه ، ورشدين ابن سعد ، وبكر بن مضر وغيرهم . وهو ثقة . قال أبو حاتم : " كان أحفظ أهل زمانه ، ولم يكن له نظير في الحفظ " وقال سعيد بن عفير : " كان أخطب الناس وأرواهم " . مترجم في التهذيب . وانظر بقية تخريجه في الأثر التالي .