وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .
* ذكر من قال ذلك :
5873 - حدثنا بشر ، قال : حدثنا يزيد ، قال : حدثنا سعيد ، عن قتادة في قوله : " إذ قال إبراهيم ربي الذي يحيي ويميت ، قال أنا أحيي وأميت " ، وذكر لنا أنه دعا برجلين ففتل أحدهما واستحي الآخر ، فقال : أنا أحيي هذا ! أنا أستحيي من شئت ، وأقتل من شئت ! قال إبراهيم عند ذلك : " فإن الله يأتي بالشمس من المغرب فأت بها من المغرب " ، " فبهت الذي كفر والله لا يهدي القوم الظالمين " .
5874 - حدثني المثنى ، قال : حدثنا أبو حذيفة ، قال : حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قال : " أنا أحيي وأميت " ، أقتل من شئت ، وأستحيي من شئت ، أدعه حيا فلا أقتله . وقال : ملك الأرض مشرقها ومغربها أربعة نفر : مؤمنان وكافران ، فالمؤمنان : سليمان بن داود وذو القرنين ، والكافران : بختنصر ونمرود بن كنعان ، لم يملكها غيرهم .
5875 - حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن زيد بن أسلم : أول جبار كان في الأرض نمروذ ، ( 1 ) . فكان الناس يخرجون فيمتارون من عنده الطعام ، فخرج إبراهيم يمتار مع من يمتار ، فإذا مر به ناس قال : من ربكم ؟ قالوا : أنت ! حتى مر إبراهيم ، قال : من ربك ؟ قال : الذي يحيي ويميت ؟ قال : أنا أحيي وأميت ! قال إبراهيم : فإن الله يأتي بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب ! فبهت الذي كفر . قال : فرده بغير طعام . قال : فرجع إبراهيم على أهله ، ( 2 ) .
فمر على كثيب أعفر ، ( 3 ) فقال : ألا آخذ من هذا ، فآتي به
هامش
( 1 ) في التاريخ : " نمرود " بالدال المهملة ، وفي المخطوطة كذلك ، إلا أنها لا تعجم المعجم .
وكلاهما جائز ، بالدال المهملة والذال المعجمة .
( 2 ) في المخطوطة والمطبوعة : " على أهله " ، والجيد ما في تاريخ الطبري ، وهو ما أثبت .
( 3 ) في المطبوعة : " على كثيب من رمل أعفر " بهذه الزيادة ، وليست في المخطوطة ولا في التاريخ والأعفر : الرمل الأحمر ، أو تخالطه الحمرة .