تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
" إبراهيم " ، يعني : إبراهيم نبي الله صلى الله عليه وسلم = " في ربه أن آتاه الله الملك " ، يعني بذلك : حاجه فخاصمه في ربه ، لأن الله آتاه الملك . * * * وهذا تعجيب من الله تعالى ذكره نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم ، من الذي حاج إبراهيم في ربه . ولذلك أدخلت " إلى " في قوله : " ألم تر إلى الذي حاج " ، وكذلك تفعل العرب إذا أرادت التعجيب من رجل في بعض ما أنكرت من فعله ، قالوا : " ما ترى إلى هذا " ؟ ! والمعنى : هل رأيت مثل هذا ، أو كهذا ؟ ! ( 1 ) . * * * وقيل : إن " الذي حاج إبراهيم في ربه " جبار كان ببابل يقال له : نمرود بن كنعان بن كوش بن سام بن نوح = وقيل : إنه نمرود بن فالخ بن عابر بن شالخ بن أرفخشذ بن سام بن نوح . * ذكر من قال ذلك : 5861 - حدثني محمد بن عمرو ، حدثنا أبو عاصم ، عن عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قول الله : " ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم في ربه إذ آتاه الله الملك " ، قال : هو نمرود بن كنعان . 5862 - حدثني المثنى ، قال : حدثنا أبو حذيفة ، قال : حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله . 5863 - حدثني المثنى ، قال : حدثنا أبو نعيم ، عن سفيان ، عن ليث ، عن مجاهد ، مثله . 5864 - حدثنا ابن وكيع ، قال : حدثنا أبي ، عن النضر بن عربي ، عن مجاهد ، مثله . ( 2 ) .
هامش
( 1 ) انظر معاني القرآن للفراء 1 : 170 . ( 2 ) الأثر : 5864 - " النضر بن عربي الباهلي " مضت ترجمته في : 1307 ، وكان في المطبوعة والمخطوطة : " بن عدي " ، وهو خطأ .