محص له دون سائر من دونه = وأنه لا يعلم أحد سواه شيئا إلا بما شاء هو أن يعلمه ، فأراد فعلمه ، وإنما يعني بذلك : أن العبادة لا تنبغي لمن كان بالأشياء جاهلا فكيف يعبد من لا يعقل شيئا البتة من وثن وصنم ؟ ! يقول : أخلصوا العبادة لمن هو محيط بالأشياء كلها ، ( 1 ) يعلمها ، لا يخفي عليه صغيرها وكبيرها .
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .
* ذكر من قال ذلك :
5786 - حدثني موسى بن هارون ، قال : حدثنا عمرو ، قال : حدثنا أسباط ، عن السدي : " ولا يحيطون بشيء من علمه " يقول : لا يعلمون بشيء من علمه = " إلا بما شاء " ، هو أن يعلمهم ( 2 ) .
* * *
القول في تأويل قوله تعالى : { وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ }
قال أبو جعفر : اختلف أهل التأويل في معنى " الكرسي " الذي أخبر الله تعالى ذكره في هذه الآية أنه وسع السماوات والأرض .
فقال بعضهم : هو علم الله تعالى ذكره .
* ذكر من قال ذلك :
5787 - حدثنا أبو كريب وسلم بن جنادة ، قالا حدثنا ابن إدريس ، عن مطرف ، عن جعفر بن أبي المغيرة ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس : " وسع كرسيه " قال : كرسيه علمه .
5788 - حدثني يعقوب بن إبراهيم ، قال : حدثنا هشيم ، قال : أخبرنا مطرف ،
هامش
( 1 ) في المطبوعة : " أخلصوا " ، وأثبت ما في المخطوطة ، وهو الصواب .
( 2 ) سقط من الترقيم : 5785 ، سهوا .