تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
القول في تأويل قوله تعالى : { يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلا بِمَا شَاءَ } قال أبو جعفر : يعني تعالى ذكره بذلك أنه المحيط بكل ما كان وبكل ما هو كائن علما ، لا يخفى عليه شيء منه . * * * وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . * ذكر من قال ذلك : 5781 - حدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا جرير ، عن منصور ، عن الحكم : " يعلم ما بين أيديهم " ، الدنيا = " وما خلفهم " ، الآخرة . 5782 - حدثني المثنى ، قال : حدثنا أبو حذيفة ، قال : حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : " يعلم ما بين أيديهم " ، ما مضى من الدنيا = " وما خلفهم " من الآخرة . 5783 - حدثنا القاسم ، قال : حدثنا الحسين ، قال : حدثني حجاج ، قال : قال ابن جريج قوله : " يعلم ما بين أيديهم " ما مضى أمامهم من الدنيا = " وما خلفهم " ما يكون بعدهم من الدنيا والآخرة . 5784 - حدثني موسى ، قال : حدثنا عمرو ، قال : حدثنا أسباط ، عن السدي : " يعلم ما بين أيديهم " ، قال : [ وأما ] " ما بين أيديهم " ، فالدنيا = " وما خلفهم " ، فالآخرة ( 1 ) . * * * وأما قوله : " ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء " ، فإنه يعني تعالى ذكره : أنه العالم الذي لا يخفي عليه شيء محيط بذلك كله ، ( 2 )
هامش
( 1 ) زيادة ما بين القوسين ، لاغنى عنها . ( 2 ) انظر تفسير " الإحاطة " فيما سلف 2 : 284 .