القدس والذي هو أولى بالصواب من القول في ذلك فيما مضى قبل ، فأغنى ذلك عن إعادته في هذا الموضع ( 1 ) .
* * *
القول في تأويل قوله تعالى : { وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ }
قال أبو جعفر : يعني تعالى ذكره بذلك : ولو أراد الله = " ما اقتتل الذين من بعدهم " ، ( 2 ) يعني من بعد الرسل الذين وصفهم بأنه فضل بعضهم على بعض ، ورفع بعضهم درجات ، وبعد عيسى ابن مريم ، وقد جاءهم من الآيات بما فيه مزدجر لمن هداه الله ووفقه .
* * *
ويعني بقوله : " من بعد ما جاءتهم البينات " ، يعني : من بعد ما جاءهم من آيات الله ما أبان لهم الحق ، وأوضح لهم السبيل .
* * *
وقد قيل : إن " الهاء " و " الميم " في قوله : " من بعدهم " ، من ذكر موسى وعيسى . * ذكر من قال ذلك :
5758 - حدثنا بشر بن معاذ ، قال : حدثنا يزيد ، قال : حدثنا سعيد ، عن قتادة : " ولو شاء الله ما اقتتل الذين من بعدهم من بعد ما جاءتهم البينات " ، يقول : من بعد موسى وعيسى .
هامش
( 1 ) انظر ما سلف 2 : 320 - 323 .
( 2 ) في المطبوعة ، أتم الآية : " من بعد ما جاءتهم البينات " ، وأثبت ما في المخطوطة .