تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
القدس والذي هو أولى بالصواب من القول في ذلك فيما مضى قبل ، فأغنى ذلك عن إعادته في هذا الموضع ( 1 ) . * * * القول في تأويل قوله تعالى : { وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ } قال أبو جعفر : يعني تعالى ذكره بذلك : ولو أراد الله = " ما اقتتل الذين من بعدهم " ، ( 2 ) يعني من بعد الرسل الذين وصفهم بأنه فضل بعضهم على بعض ، ورفع بعضهم درجات ، وبعد عيسى ابن مريم ، وقد جاءهم من الآيات بما فيه مزدجر لمن هداه الله ووفقه . * * * ويعني بقوله : " من بعد ما جاءتهم البينات " ، يعني : من بعد ما جاءهم من آيات الله ما أبان لهم الحق ، وأوضح لهم السبيل . * * * وقد قيل : إن " الهاء " و " الميم " في قوله : " من بعدهم " ، من ذكر موسى وعيسى . * ذكر من قال ذلك : 5758 - حدثنا بشر بن معاذ ، قال : حدثنا يزيد ، قال : حدثنا سعيد ، عن قتادة : " ولو شاء الله ما اقتتل الذين من بعدهم من بعد ما جاءتهم البينات " ، يقول : من بعد موسى وعيسى .
هامش
( 1 ) انظر ما سلف 2 : 320 - 323 . ( 2 ) في المطبوعة ، أتم الآية : " من بعد ما جاءتهم البينات " ، وأثبت ما في المخطوطة .