ومما يدل على صحة ما قلنا في ذلك : =
5757 - قول النبي صلى الله عليه وسلم : " أعطيت خمسا لم يعطهن أحد قبلي : بعثت إلى الأحمر والأسود ، ونصرت بالرعب ، فإن العدو ليرعب مني على مسيرة شهر ، وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا ، وأحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد كان قبلي ، وقيل لي : سل تعطه ، فاختبأتها شفاعة لأمتي ، فهي نائلة منكم إن شاء الله من لا يشرك بالله شيئا " ( 1 ) .
* * *
القول في تأويل قوله تعالى : { وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ }
قال أبو جعفر : يعني تعالى ذكره بقوله : ( 2 ) " وآتينا عيسى ابن مريم البينات " ، وآتينا عيسى ابن مريم الحجج والأدلة على نبوته : ( 3 ) من إبراء الأكمه والأبرص ، وإحياء الموتى ، وما أشبه ذلك ، مع الإنجيل الذي أنزلته إليه ، فبينت فيه ما فرضت عليه .
* * *
ويعني تعالى ذكره بقوله : " وأيدناه " ، وقويناه وأعناه = ( 4 ) " بروح القدس " ، يعني بروح الله ، وهو جبريل . وقد ذكرنا اختلاف أهل العلم في معنى روح
هامش
( 1 ) الأثر : 5757 - ساقه بغير إسناد ، وقد اختلف ألفاظه ، وهو من حديث ابن عباس في المسند رقم : 2742 ، والمسند 5 : 145 ، 147 ، 148 ، 161 ، 162 ( حلبي ) والمستدرك 2 : 424 ورواه مسلم بغير اللفظ 5 : 3 ، والبخاري ، ( الفتح 1 : 369 ، 444 ) مواضع أخرى . وهو حديث صحيح .
( 2 ) في المطبوعة والمخطوطة : " يعنى تعالى ذكره بذلك " ، وهو لا يستقيم .
( 3 ) انظر تفسير " البينات " فيما سلف 2 : 328 / 4 : 271 ، والمراجع هناك ، وانظر فهرس اللغة .
( 4 ) انظر تفسير " أيد " فيما سلف 2 : 319 ، 320 .