تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الله ليُصلح بصلاح الرجل المسلم ولدَه وولد ولدِه ، وأهلَ دُوَيْرَته ودُويْراتٍ حوله ، ولا يزالون في حفظ الله ما دام فيهم . ( 1 ) * * * قال أبو جعفر : وقد دللنا على قوله : " العالمين " ، وذكرنا الرواية فيه . ( 2 ) * * * وأما القراءة ، فإنها اختلفت في قراءة قوله : " ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض " . فقرأته جماعة من القراءة : ( وَلَوْلا دَفْعُ اللهِ ) على وجه المصدر ، من قول القائل :
هامش
( 1 ) الحديث : 5754 - عثمان بن عبد الرحمن : هكذا في نقل ابن كثير إياه عن هذا الموضع . فإنه يكنه يكن " عثمان بن عبد الرحمن بن عمر بن سعد بن أبي وقاص المدني " ، فهو من الطبقة ، ولكنه لم يذكر في شيوخ " يحيى بن سعيد العطار " ، ولا في الرواة عن " محمد بن المنكدر " . ولم نجد فيما رأينا من ترجم من اسمه " عثمان بن عبد الرحمن " - من يستقيم به الإسناد غيره . وهذا الوقاصي : ضعيف جدًا ، رماه ابن معين بالكذب . وقال أبو حاتم : " متروك الحديث ، ذاهب الحديث ، كذاب " . وقال البخاري في الضعفاء ، ص : 25 : " تركوه " . والراجح - عندي - أن اسم هذا الراوي محرف في نسخ الطبري . وأكاد أجزم أن صوابه " عنبسة بن عبد الرحمن " فهو الذي يروي عن محمد بن المنكدر ، ويروي عنه يحيى بن سعيد العطار . وقد يؤيد ذلك : أن كاتب المخطوطة رسم هذا الاسم بدون ألف بعد الميم - على الكتبة القديمة - " عثمن " . ولكن يظهر أنه كتبه على تردد ، عن نسخة غير واضحة الرسم . لأنه بسط آخر الكلمة فكتب النون مبسوطة كأنها سين ، ثم اشتبه عليه الاسم ، فاصطنع الحرف المبسوط جعله نونًا . وتغيير الحرفين قبله سهل : ينقط النون بثلاث نقط فتصير ثاء مثلثة ، ثم يدير نبرة الباء فتكون ميما . ويخرج الاسم من " عنبسة " إلى " عثمن " . وأيًا ما كان الراوي هنا " عثمان " أو " عنبسة " - فالحديث واهي الإسناد منهار ، لا تقول له قائمة . فإن " عنبسة بن عبد الرحمن بن عنبسة بن سعيد بن العاص " : ضعيف جدًا . قال أبو حاتم : " هو متروك الحديث ، كان يضع الحديث " . واسم جده " عنبسة " كاسمه . ووقع في التهذيب محرفًا " عيينة " . وهو خطأ مطبعي . والحديث ذكره ابن كثير 1 : 607 ، وقال : " وهذا أيضًا غريب ضعيف ، لما تقدم أيضًا " ! يريد لضعف " يحيى بن سعيد العطار " . وقد بينا في الحديث السابق أنه غير ضعيف . وذكره السيوطي 1 : 320 ، ونسبه الطبري " بسند ضعيف " . ثم لم ينسبه لغير الطبري . ( 2 ) انظر ما سلف 1 : 143 - 146 / 2 : 23 - 26 .