تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
5719 - حدثني المثنى قال ، حدثنا إسحاق قال ، حدثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع : " فمن شرب منه فليس مني ومن لم يطعمه فإنه مني إلا من اغترف غرفة بيده فشربوا منه إلا قليلا منهم " ، يعني المؤمنين منهم . وكان القوم كثيرا ، فشربوا منه إلا قليلا منهم = يعني المؤمنين منهم . كان أحدهم يغترف الغرفة فيجزيه ذلك ويرويه . 5720 - حدثني موسى قال ، حدثنا عمرو قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي : قال لما أصبح التابوت وما فيه في دار طالوت ، آمنوا بنبوة شمعون ، وسلموا ملك طالوت ، فخرجوا معه وهم ثمانون ألفا . وكان جالوت من أعظم الناس وأشدهم بأسا ، فخرج يسير بين يدي الجند ، ولا يجتمع إليه أصحابه حتى يهزم هو من لقي . فلما خرجوا قال لهم طالوت : " إن الله مبتليكم بنهر فمن شرب منه فليس مني ومن لم يطعمه فإنه مني " ، فشربوا منه هيبة من جالوت ، فعبر منهم أربعة آلاف ، ( 1 ) ورجع ستة وسبعون ألفا ، فمن شرب منه عطش ، ومن لم يشرب منه إلا غرفة روي . ( 2 ) . 5721 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد : ألقى الله على لسان طالوت حين فصل بالجنود ، فقال : لا يصحبني أحد إلا أحد له نية في الجهاد . فلم يتخلف عنه مؤمن ، ولم يتبعه منافق ، . . . رجعوا كفارا ، لكذبهم في قيلهم إذ قالوا : " لن نمس هذا الماء غرفة ولا غير " = ( 3 ) وذلك
هامش
( 1 ) في المطبوعة والمخطوطة : " فعبر منهم " بإسقاط " معه " ، وأثبتها من التاريخ . ( 2 ) الأثر : 5720 - هو جزء من الخبر الذي في التاريخ 1 : 242 - 243 ، وقد جزأه الطبري في هذا التفسير في مواضع كثيرة أشرنا إليها رقم : 5635 ، 5638 ، 5679 ، 5690 ، 5708 . ( 3 ) في المخطوطة : " ولم تتبعه منافق ، رجعوا كفارا ، فلما رأى قلتهم قالوا : لن نمس هذه الماء " وكلتا العبارتين لا تستقيم في الحالتين . وأنا أرجح أنه قد سقط من الناسخ سطر أو بعض سطر ، معناه : أن بعض الذين خرجوا معه ، رجعوا كفارا لكذبهم في قيلهم ذلك . والذي يرجح ذلك عندي أنه يقول بعد " قال : وأخذ البقية الغرفة " ، فهذا دليل على أنه قد أجرى قبل ذلك ذكر الذين شربوا من النهر . فن هذا ، وقد كان في المطبوعة : " ولا غيرها " ، فأثبت ما في المخطوطة ، فهو صواب .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 344 | محمد بن جرير الطبري / محمود محمد شاكر / أحمد محمد شاكر