أنه قال لهم : " إن الله مبتليكم بنهر " ، الآية ، فقالوا : لن نمس من هذا ، غرفة ولا غير غرفة = ( 1 ) قال : وأخذ البقية الغرفة فشربوا منها حتى كفتهم ، وفضل منهم . ( 2 ) قال : والذين لم يأخذوا الغرفة أقوى من الذين أخذوها .
5722 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن ابن جريج قال ، قال ابن عباس في قوله : " فمن شرب منه فليس مني ومن لم يطعمه فإنه مني إلا من اغترف غرفة بيده " ، فشرب كل إنسان كقدر الذي في قلبه . فمن اغترف غرفة وأطاعه ، روي لطاعته . ( 3 ) ومن شرب فأكثر ، عصى فلم يرو لمعصيته .
5723 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا سلمة ، عن ابن إسحاق في حديث ذكره ، عن بعض أهل العلم ، عن وهب بن منبه في قوله : " فمن شرب منه فليس مني ومن لم يطعمه فإنه مني إلا من اغترف غرفة بيده " ، يقول الله تعالى ذكره : " فشربوا منه إلا قليلا منهم " ، وكان - فيما يزعمون - من تتابع منهم في الشرب الذي نهي عنه لم يروه ، ومن لم يطعمه إلا كما أمر : غرفة بيده ، أجزاه وكفاه .
* * *
القول في تأويل قوله تعالى : { فَلَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ قَالُوا لا طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ }
قال أبو جعفر : يعني تعالى ذكره بقوله : " فلما جاوزه هو " ، فلما جاوز النهر طالوت . " والهاء " في " جاوزه " عائدة على " النهر " ، و " هو " كناية
هامش
( 1 ) في المطبوعة : " لن نمس من هذا " بزيادة " من " ، وأثبت ما في المخطوطة .
( 2 ) في المطبوعة : " فشربوا منها " ، وأثبت ما في المخطوطة .
( 3 ) في المطبوعة : " روي بطاعته " والذي أثبت ، أشبه بالمخطوطة وبالصواب .