5634 - حدثت عن الحسين بن الفرج قال ، سمعت أبا معاذ قال ، أخبرنا عبيد بن سليمان قال ، سمعت الضحاك يقول في قوله : " إذ قالوا لنبي لهم ابعث لنا ملكا " ، قال : هذا حين رفعت التوراة واستخرج أهل الإيمان .
* * *
وقال آخرون : كان سبب مسألتهم نبيهم ذلك ، ما : -
5635 - حدثني به موسى بن هارون قال ، حدثنا عمرو قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي : " ألم تر إلى الملإ من بني إسرائيل من بعد موسى إذ قالوا لنبي لهم ابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله " ، قال : كانت بنو إسرائيل يقاتلون العمالقة ، وكان ملك العمالقة جالوت ، ( 1 ) وأنهم ظهروا على بني إسرائيل فضربوا عليهم الجزية وأخذوا توراتهم . وكانت بنو إسرائيل يسألون الله أن يبعث لهم نبيا يقاتلون معه . وكان سبط النبوة قد هلكوا ، فلم يبق منهم إلا امرأة حبلى ، فأخذوها فحبسوها في بيت ، رهبة أن تلد جارية فتبدلها بغلام ، لما ترى من رغبة بني إسرائيل في ولدها . فجعلت المرأة تدعو الله أن يرزقها غلاما ، فولدت غلاما فسمته شمعون . ( 2 ) فكبر الغلام ، فأرسلته يتعلم التوراة في بيت المقدس ، ( 3 ) وكفله شيخ من علمائهم وتبناه . فلما بلغ الغلام أن يبعثه الله نبيا ، أتاه جبريل والغلام نائم إلى جنب الشيخ = وكان لا يتمن عليه أحدا غيره = ( 4 ) فدعاه بلحن الشيخ : " يا شماول ! " ، ( 5 ) فقام
هامش
( 1 ) ( جليات ) في كتاب القوم .
( 2 ) في تاريخ الطبري بعد قوله شمعون : " تقول " : الله سمع دعائي " . وانظر الأثر السالف رقم : 5628 وما قبله وما بعده .
( 3 ) في المطبوعة : " فأرسلته يتعلم " ، وأثبت ما في المخطوطة والتاريخ .
( 4 ) في المطبوعة : " لا يأتمن " ، وفي تاريخ الطبري مطبوعة مصر : " لايئتمن " في الأوربية والمخطوطة : " لا يتمن " . وأمنه وأمنه وائتمنه واتمنه ( بتشديد التاء ) سواء ، وانظر تعليق صاحب اللسان على قول من قال إن الأخيرة نادرة .
( 5 ) اللحن : اللغة واللهجة . وفي التاريخ : " شمويل " ، وظاهر هذا الخبر يدل على أن " شمعون " هو " شمويل " وأنهما لغتان بمعنى واحد . وانظر الآثار السالفة 5626 - 5629 ، والتعليقات عليها .