تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
عليه وسلم يقول : " كم من عذق مذلل لابن الدحداح في الجنة ! ( 1 ) . 5619 - حدثنا بشر بن معاذ قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة : أن رجلا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم لما سمع بهذه الآية قال : " أنا أقرض الله " ، فعمد إلى خير حائط له فتصدق به . قال ، وقال قتادة : يستقرضكم ربكم كما تسمعون ، وهو الولي الحميد ويستقرض عباده . ( 2 ) 5620 - حدثنا محمد بن معاوية الأنماطي النيسابوري قال ، حدثنا خلف بن خليفة ، عن حميد الأعرج ، عن عبد الله بن الحارث ، عن عبد الله بن مسعود قال : لما نزلت : " من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا " ، قال أبو الدحداح :
هامش
( 1 ) الحديث : 5618 - هذا حديث مرسل ، فهو ضعيف الإسناد ، لأن زيد بن أسلم تابعي ، ولم يذكر من حدثه به من الصحابة . والحديث ثابت في تفسير عبد الرزاق ، ص : 31 ( مخطوط مصور ) ، عن معمر ، به . وهو عند السيوطي 1 : 312 ، ولم ينسبه لغير عبد الرزاق والطبري . وقد ذكر ابن كثير 1 : 594 أن ابن مردويه روى نحو الحديث الآتي : 5620 " من حديث عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن عمر ، مرفوعا بنحوه " . وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم : ضعيف جدا ، كما بينا في : 185 فلا قيمة لهذا الرواية . وسيأتي عقب هذا حديث آخر مرسل بمعناه ، ثم : 5620 ، من حديث ابن مسعود . ونرجئ بيان أصل القصة حتى نتحدث عنها هناك . قوله " ابن الدحداح " و " لابن الدحاح " : هذا هو الثابت في تفسير عبد الرزاق ، وهو الذي أثبتناه هنا . وفي المخطوطة - فيهما - " الدحداحة " . وفي المطبعة " أبو الدحداح " ، و " لأبي الدحداح " . وما في تفسير عبد الرزاق أرجح ، لأنه الأصل الذي روى عنه الطبري . قوله : " إنما أعطانا لأنفسنا " : هو الثابت عند عبد الرزاق ، وهو أجود . وكان في المطبوعة " مما " بدل " إنما " . " العذق " ( بفتح فسكون ) : النخلة . أما " العذق " - بكسر العين : فهو عرجون النخلة . و " المذلل " - بفتح اللام الأولى مشددة : الذي قد دليت عناقيده ، حتى يسهل اجتناء ثمرته ، لدنوها من قاطفها . ( 2 ) الحديث : 5619 - وهذا مرسل أيضًا ، فهو ضعيف الإسناد ، وآخره موقوف من كلام قتادة . وذكره السيوطي 1 : 312 ، ونسبه لعبد بن حميد ، وابن جرير ، فقط . ولم يذكر كلام قتادة في آخره . في المخطوطة : " ويسعر عباده " ، هكذا غير معجمة ولا مبينة ، وتركت ما في المطبوعة على حاله ، فهو في سياقة المعنى . والأثر في الدر المنثور 1 : 321 ، ولكنه أسقط هذه الجملة الأخيرة عن قتادة .