تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
كان من الرجال نساءهم وأزواجهم ما فرض لهن عليهم في الآيات التي مضت قبل : من المتعة والصداق والوصية ، وإخراجهن قبل انقضاء الحول ، وترك المحافظة على الصلوات وأوقاتها = ومنع من كان من النساء ما ألزمهن الله من التربص عند وفاة أزواجهن عن الأزواج ، وخالف أمره في المحافظة على أوقات الصلوات = " حكيم " ، فيما قضى بين عباده من قضاياه التي قد تقدمت في الآيات قبل قوله : " ولله عزيز حكيم " ، وفي غير ذلك من أحكامه وأقضيته . * * * القول في تأويل قوله جل ذكره { وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ ( 241 ) } قال أبو جعفر : يعني تعالى ذكره بذلك : ولمن طلق من النساء على مطلقها من الأزواج ، " متاع " . يعني بذلك : ما تستمتع به من ثياب وكسوة أو نفقة أو خادم ، وغير ذلك مما يستمتع به . وقد بينا فيما مضى قبل معنى ذلك ، واختلاف أهل العلم فيه ، والصواب من القول من ذلك عندنا ، بما فيه الكفاية من إعادته . ( 1 ) * * * وقد اختلف أهل العلم في المعنية بهذه الآية من المطلقات . فقال بعضهم : عني بها الثيِّبات اللواتي قد جومعن . قالوا : وإنما قلنا ذلك ، لأن [ الحقوق اللازمة للمطلقات ] غير المدخول بهن في المتعة ، ( 2 ) قد بينها الله
هامش
( 1 ) انظر معنى " المتاع " فيما سلف 1 : 539 ، 540 / ثم 3 : 53 - 55 / ثم الموضع الذي عناه الطبري هنا : 120 - 135 . ( 2 ) في المخطوطة : " لأن غير المدخول بهن " ، وبينهما بياض ، فجاءت المطبوعة وصلت الكلام : " لأن غير المدخول بهن " فاختلت الجملة ، واستظهرت ما زدته بين القوسين من معنى الآيات .