5494 - حدثني علي بن داود قال ، حدثنا عبد الله بن صالح قال ، حدثني الليث قال ، حدثني خير بن نعيم ، عن ابن هبيرة ، عن أبي تميم الجيشاني : أن أبا بصرة الغفاري قال : صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة العصر بالمخمص فقال : إن هذه الصلاة فرضت على من كان قبلكم فضيعوها وتركوها ، فمن حافظ عليها منكم أوتي أجرها مرتين . ( 2 )
* * *
وقال صلى الله عليه وسلم : " بكروا بالصلاة في يوم الغيم ، فإنه من فاتته العصر حبط عمله " .
هامش
( 2 ) الحديث : 5494 - علي بن داود بن يزيد التميمي القنطري ، شيخ الطبري : ثقة ، وثقه الخطيب وغيره . مترجم في التهذيب ، وتاريخ بغداد 11 : 424 - 425 .
عبد الله بن صالح : هو أبو صالح ، كاتب الليث بن سعد . مضت ترجمته في : 186 .
والحديث رواه أحمد 6 : 397 ( حلبي ) ، عن يحيى بن إسحاق ، عن ليث بن سعد ، بهذا الإسناد . ولم يذكر لفظه ، إحالة على رواية ابن لهيعة قبله .
ورواه مسلم 1 : 228 ، عن قتيبة بن سعيد ، عن الليث ، به - وساق لفظه .
ورواه البيهقي 1 : 448 ، من طريق يحيى بن بكير ، عن الليث ، به .
ورواه النسائي 1 : 90 ، عن قتيبة ، كرواية مسلم عن قتيبة نفسه . ولكن وقع في طبعتي النسائي بمصر خطأ في الإسناد ، ففيهما : " الليث عن خالد بن نعيم الحضرمي ، عن ابن جبيرة " ! والظاهر أنه خطأ قديم من بعض الناسخين ، إذ ثبت الخطأ نفسه في مخطوطة الشيخ عابد السندي ، ولكن ثبت الإسناد على الصواب في نسخة النسائي المطبوعة في الهند سنة 1296 ، ص : 92 . ولم يقع هذا الخطأ للحفاظ الذين ترجموا لرواة الكتب الستة ، إذن لأشاروا إليه . ولم يفعلوا .
ونقله ابن كثير 1 : 580 ، من رواية المسند من طريق ابن لهيعة . ثم أشار إلى روايتي مسلم والنسائي ووقع فيه هناك تحيف مطبعي كثير .
وذكره السيوطي 1 : 299 ، ونسبه لمسلم ، والنسائي ، والبيهقي .
" المخمص " : بضم الميم وفتح الخاء المعجمة وتشديد الميم الثانية مفتوحة وآخره صاد مهملة . وهو طريق في جبل عير إلى مكة ، كما قال ياقوت . واختلف في ضبطه : فضبط بالقلم في ياقوت بفتحة فوق الميم وسكون على الخاء وكسرة تحت الميم الثانية ، ولم ينص ياقوت بالكتابة على ضبطه . وقال الفيروزبادي " والمخمص ، كمنزل : اسم طريق " . ونقل شارحه الزبيدي أن الصاغاني ضبطه " كمقعد " . وبهذا ضبطه البكري في معجم ما استعجم ، ص : 1197 ، وقال : " موضع في ديار بني كنانة " . فالظاهر من هذا أنه غير الذي في هذا الحديث .
والعبرة هنا بالرواية المتلقاة عن الثقات الأثبات حفاظ السنة . فالذي ضبطناه به هو الثابت في نسخ مسلم المعتمدة الموثقه ، مثل مخطوطة الشطي التي عندي ، ومثل طبعة الآستانة 2 : 208 . ويؤيد هذا ويوكده ضبطه فيه ضبط رواية ولغة ، لا ضبط لغة فقط . وهو الذروة العليا في الإتقان .
ووقع في مطبوعة الطبري هنا بدله " بالمغمس " ، بالغين المعجمة والسين . وهو اسم موضع آخر ، ولكنه غير الذي في هذه الرواية . فالظاهر أنه تصحيف أو تحريف من الناسخين .