وقال صلى الله عليه وسلم : " من فاتته صلاة العصر فكأنما وتر أهله وماله " . ( 1 )
* * *
5497 - وقال صلى الله عليه وسلم : " من صلى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها لم يلج النار " ( 2 ) .
* * *
فحث صلى الله عليه وسلم على المحافظة عليها حثا لم يحث مثله على غيرها من الصلوات ، وإن كانت المحافظة على جميعها واجبة ، فكان بينا بذلك أن التي خص الله بالحث على المحافظة عليها ، ( 3 ) بعد ما عم الأمر بها جميع المكتوبات ، هي التي اتبعه فيها نبيه صلى الله عليه وسلم ، فخصها من الحض عليها بما لم يخصص به غيرها من الصلوات ، وحذر أمته من تضييعها ما حل بمن قبلهم من الأمم التي وصف أمرها ، ووعدهم من الأجر على المحافظة عليها ضعفي ما وعد على غيرها من سائر الصلوات .
وأحسب أن ذلك كان كذلك ، لأن الله تعالى ذكره جعل الليل سكنا ، والناس من شغلهم بطلب المعاش والتصرف في أسباب المكاسب = هادئون ، إلا القليل منهم ، وللمحافظة على فرائض الله وإقام الصلوات المكتوبات فارغون . ( 4 ) وكذلك
هامش
( 1 ) الحديث : 5496 - ووقع في المطبوعة هنا : " قال " بدون واو العطف ، ودون ذكر الصلاة على رسول الله صلى عليه وسلم . فأوهم هذا الصنيع أن هذا الحديث متن للإسناد السابق . وهو غير مستقيم . والصواب ما أثبتنا عن المخطوطة : أن هذا حديث آخر مستأنف ، ذكره الطبري دون إسناد .
وقد مضى من حديث عبد الله بن عمر ، بإسناده : 5389 .
( 2 ) الحديث : 5497 - هذا حديث معلق أيضًا ، ذكره الطبري دون إسناد .
وهو حديث صحيح ، رواه مسلم 1 : 175 - 176 ، عن عمارة بن رويبة ، قال : " سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : لن يلج النار أحد صلى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها . يعني الفجر والعصر " .
ورواه أيضًا أبو داود والنسائي ، كما في ذخائر المواريث ، رقم : 5537 .
ولعل الطبري رواه بالمعنى .
( 3 ) في المطبوعة : " حض الله " ، وفي المخطوطة غي منقوطة ، وصواب قراءتها هو ما أثبت ، والسياق قاطع بوجوب قراءتها كذلك .
( 4 ) في المطبوعة : " فازعون " ، وفي المخطوطة غير منقوطة ، والصواب ما أثبت .