حدثه أنه كان قاعدا هو وعروة بن الزبير وإبراهيم بن طلحة ، فقال سعيد بن المسيب : سمعت أبا سعيد الخدري يقول : الصلاة الوسطى هي الظهر . فمر علينا عبد الله بن عمر ، فقال عروة : أرسلوا إلى ابن عمر فاسألوه . فأرسلوا إليه غلاما فسأله ، ثم جاءنا الرسول فقال : يقول : هي صلاة الظهر . فشككنا في قول الغلام ، فقمنا جميعا فذهبنا إلى ابن عمر ، فسألناه فقال : هي صلاة الظهر . ( 1 )
5452 - حدثني يعقوب قال ، حدثنا هشيم قال ، أخبرنا العوام بن حوشب قال ، حدثني رجل من الأنصار ، عن زيد بن ثابت أنه كان يقول : هي الظهر . ( 2 )
5453 - حدثني أحمد بن إسحاق ، حدثنا أبو أحمد قال ، حدثنا ابن أبي ذئب = وحدثني المثنى قال ، حدثنا آدم قال ، حدثنا ابن أبي ذئب = ، عن
هامش
( 1 ) الخبر : 5451 - عبد الله بن يزيد : هو المقرئ . مضت ترجمته في : 3180 . زهرة بن معبد بن عبد الله بن هشام التيمي : تابعي ثقة ، قال ابن أبي حاتم 1 / 2 / 615 " أدرك ابن عمر ، ولا أدري سمع منه أم لا ؟ " وتعقبه الحافظ في التهذيب ، بالجزم بأنه سمع منه ، وأن في البخاري ما يدل على ذلك .
إبراهيم بن طلحة : لم أتبين من هو ؟ وليس له رواية في الخبر ، ولا شأن في الإسناد ، إنما كان أحد حاضري المجلس .
والخبر رواه البيهقي 1 : 458 - 459 ، من طريق محمد بن سنان البصري ، عن عبد الله بن يزيد ، به .
وسيأتي : 5457 ، من طريق نافع ، عن زهرة بن معبد ، بنحوه .
وذكره السيوطي 1 : 302 ، ونسبه للبيهقي ، وابن عساكر فقط .
وهذا الخبر على صحة إسناده - فيه أن أبا سعيد الخدري وعبد الله بن عمر يريان أن الصلاة الوسطى هي الظهر .
وقد مضى عن أبي سعيد بإسناد صحيح أيضًا : 5392 ، أنها العصر .
وكذلك مضى عن ابن عمر بإسنادين صحيحين : 5389 ، 5391 ، أنه يرى أنها العصر .
وأبو سعيد وابن عمر ممن اختلفت الرواية عنهما في ذلك على القولين . ذلك أنهما لم يرويا فيه حديثا مرفوعا يكون حجة عليهما ، إنما اجتهدا واستنبطا ما استطاعا ، وانظر ابن كثير 1 : 577 .
( 2 ) الخبر : 5452 - العوام - بتشديد الواو - بن حوشب بن يزيد الشيباني : ثقة مجمع عليه . يروي عن كبار التابعين . ولكنه هنا روى عن رجل مجهول ، صار به الإسناد ضعيفا .