على الصلوات وصلاة العصر " ، قال : فقرأناها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ما شاء الله أن نقرأها . ثم إن الله نسخها فأنزل : " حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين " ، قال : فقال رجل كان مع شقيق : فهي صلاة العصر ! قال : قد حدثتك كيف نزلت ، وكيف نسخها الله ، والله أعلم . ( 1 )
هامش
( 1 ) الحديث : 5437 - الحسين بن علي الصدائي - شيخ الطبري - وأبوه ، مضيا في 2093 . ابن إسحاق الأهوازي - شيخ الطبري بعد تحويل الإسناد : هو أحمد بن إسحاق بن عيسى ، مضى في : 1841 .
أبو أحمد : هو الزبيري ، محمد بن عبد الله بن الزبير الأسدي .
فضل بن مرزوق الأغر الكوفي : ثقة ، وثقه الثوري ، وابن معين ، وغيرهما . وأخرج له مسلم في صحيحه . ووقع اسمه في المخطوطة والمطبوعة هنا " فضيل بن مسروق " ! وهو خطأ من الناسخين .
شقيق بن عقبة العبدي الكوفي : تابعي ثقة . وثقه أبو داود ، وابن حبان .
والحديث رواه مسلم في صحيحه 1 : 75 ، عن إسحاق بن راهويه ، عن يحيى بن آدم ، عن فضيل بن مرزوق ، به . ثم قال : " ورواه الأشجعي ، عن سفيان الثوري ، عن الأسود بن قيس ، عن شقيق بن عقبة ، عن البراء بن عازب " .
فوهم صاحب التهذيب ، في ترجمة " شقيق بن عقبة " 4 : 363 ، فقال : " له في مسلم حديث واحد في الصلاة الوسطى ، قال : وهو معلق . . . " ، ثم ذكر كلام مسلم . وغفل عن أنه رواه متصلا قبل هذا التعليق مباشرة .
ورواه ابن حزم في المحلى 4 : 258 ، من طريق مسلم .
ورواه الطحاوي في معاني الآثار 1 : 102 ، من طريق محمد بن يوسف الفريابي ، عن فضيل بن مرزوق ، به . ولكن وقع في نسخة الطحاوي : " محمد بن فضيل بن مرزوق " ! وهو خطأ يقينا . ثم ليس في الرواة من يسمى بهذا .
ورواه الحاكم في المستدرك 2 : 281 ، من طريق يحيى بن جعفر بن الزبرقان ، عن أبي أحمد الزبيري ، عن فضيل بن مرزوق ، به . وقال : " هذا حديث صحيح على شرط مسلم ، ولم يخرجاه " . ووافقه الذهبي ! وعليهما في ذلك استدراك ، أنه رواه مسلم ، كما ذكرنا .
ورواه البيهقي 1 : 459 ، عن الحاكم ، بإسناده .
ووقع في المستدرك المطبوع بياض في " أبو أحمد الزبيري " . صححناه من البيهقي .
ثم ذكر البيهقي أنه رواه مسلم ، ثم ذكر إشارة مسلم إلى الرواية المعلقة ، رواية الأشجعي عن سفيان الثوري . ثم رواه البيهقي من طريق الأشجعي ، بإسناده متصلا .
والحديث ذكره أيضًا الحافظ في الفتح 1 : 147 ، عن صحيح مسلم .
وذكره السيوطي 1 : 303 ، وزاد نسبته لعبد بن حميد ، وأبي داود في ناسخه . ولكنه لم ينسبه للحاكم . وذكره ابن كثير 1 : 582 ، عن صحيح مسلم . ثم قال : " فعلى هذا تكون هذه التلاوة ، وهي تلاوة الجادة - ناسخة للفظ رواية عائشة وحفصة ولمعناها ، إن كانت الواو دالة على المغايرة . وإلا فلفظها فقط " وهذا فقه دقيق وبديع .
وقوله في متن الحديث : " فقرأناها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم " - هذا هو الصواب الموافق لسياق القول : " فقرأناها " ، والموافق لسائر الروايات . ورسمت في المطبوعة " فقرأتها " . وهو غير جيد . ولعلها رسمت الأصول المنقول عنها على الكتبة القديمة بدون ألف ولا نقط " فقراتها " - فظنها الناسخ تاء المتكلم ، إذ لم يجد بعدها ألفا . فأثبتها بالتاء على ظنه ومعرفته .