النبي صلى الله عليه وسلم يوم الخندق عن صلاة العصر حتى غربت الشمس ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : شغلونا عن الصلاة الوسطى ! ملأ الله قبورهم وبيوتهم نارا = أو أجوافهم نارا . ( 1 )
5436 - حدثني المثنى قال ، حدثنا سليمان بن أحمد الحرشي الواسطي قال ، حدثنا الوليد بن مسلم قال ، أخبرني صدقة بن خالد قال ، حدثني خالد بن دهقان ، عن جابر بن سيلان ، عن كهيل بن حرملة قال : سئل أبو هريرة عن الصلاة الوسطى فقال : اختلفنا فيها كما اختلفتم فيها ونحن بفناء بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وفينا الرجل الصالح أبو هاشم بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس ، فقال : أنا أعلم لكم ذلك . فقام فاستأذن على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فدخل عليه ، ثم خرج إلينا فقال : أخبرنا أنها صلاة العصر . ( 2 )
هامش
( 1 ) الحديث : 5435 - عمرو بن عون بن أوس الواسطي الحافظ : ثقة ، أخرج له الجماعة . والحديث مكرر ما قبله .
( 2 ) الحديث : 5436 - سليمان بن أحمد الجرشي الشامي ، نزيل واسط : ضعيف ، بل رماه بعضهم بالكذب ، ولكنه لم ينفرد بهذا الحديث ، كما سيجيء . وهو مترجم في الكبير 2 / 2 / 4 . وقال : " فيه نظر " . وعند ابن أبي حاتم 2 / 1 / 101 ، وتاريخ بغداد 9 : 49 - 50 ، ولسان الميزان 3 : 72 . صدقة بن خالد الأموي الدمشقي : ثقة . وثقه أحمد ، وابن معين ، وأبو زرعة ، وغيرهم . وأخرج له البخاري في صحيحه .
خالد بن دهقان الدمشقي : ثقة . ترجمه البخاري في الكبير 2 / 1 / 135 ، وقال : " سمع خالد سبلان ، روى عنه صدقة بن خالد ، ومحمد بن شعيب " . وبذلك ترجمه أيضًا ابن أبي حاتم 1 / 2 / 329 . خالد سبلان : هو خالد بن عبد الله بن الفرج ، أبو هاشم مولى بني عبس . وهو ثقة ، وثقه أبو مسهر ، كما نقل ابن عساكر ، وترجمه البخاري في الكبير 2 / 1 / 141 ، قال : " خالد سبلان . عن كهيل بن حرملة الشامي . روى عنه خالد بن دهقان ، وسمع منه سعيد بن عبد العزيز " . ونحو ذلك عند ابن أبي حاتم 1 / 2 / 363 ، ولم يذكرا فيه جرحا . وترجمه ابن عساكر في تاريخ دمشق ( 5 : 67 من تهذيبه للشيخ عبد القادر بدران ) ، وزاد أنه سمع معاوية وعمرو بن العاص .
" سبلان " : بفتح السين المهملة والباء الموحدة وتخفيف اللام ، كما ضبطه ابن ماكولا ، فيما نقل عنه ابن عساكر ، وكما في المشتبه للذهبي ، ص : 256 . وهو لقب لخالد هذا ، لقب به لعظم لحيته .
والبخاري وابن أبي حاتم لم يذكرا نسب خالد هذا ، بل ترجمه البخاري في " باب السين " فيمن اسمه " خالد " . وابن أبي حاتم ترجمه في باب " خالد " الذين لا ينسبون " .
وإنما ذكر نسبه - الذي ذكرنا - ابن عساكر ، وابن ماكولا في الإكمال ، كما نقل عنه العلامة الشيخ عبد الرحمن اليماني في هوامش التاريخ الكبير وابن أبي حاتم . وذكره الذهبي في المشتبه باسم " خالد بن عبد الله " . وذكر الحافظ في التهذيب 3 : 87 ، في شيوخ " خالد بن دهقان " ، باسم " خالد بن عبد الله سبلان " . فيكون " سبلان " لقب خالد ، كما بينا .
ووقع اسمه في المطبوعة هنا محرفا جدا : " جابر بن سيلان " ! ! وشتان هذا وذاك والراجح - عندي - أن هذا تحريف من الناسخين ، لم يجدوا في التهذيب أو أحد فروعه . اسم " خالد سبلان " ، ثم وجدوا ترجمة " جابر بن سيلان " ( التهذيب 2 : 40 ) فظنوه هو ، وغيروه إلى ذلك . أو شيئا نحو هذا . وثبت اسمه على الصواب في ابن كثير ، إذ نقله عن هذا الموضع من الطبري ، ولكن زيد فيه " بن " بين الاسم واللقب . والظاهر أنه من تصرف الناسخين .
كهيل بن حرملة النميري : تابعي ثقة ، ترجمه البخاري في الكبير 4 / 1 / 238 ، وقال : " سمع أبا هريرة . روى عنه خالد سبلان " . ونحو ذلك في ابن أبي حاتم 3 / 2 / 173 ، ولم يذكرا فيه جرحا . وذكره ابن حبان في الثقات ، ص : 318 .
والحديث رواه ابن حبان في الثقات - في ترجمة كهيل - من طريق أبي مسهر ، وهو عبد الأعلى بن مسهر الدمشقي الثقة الثبت ، عن صدقة بن خالد ، بهذا الإسناد .
وكذلك رواه الطحاوي في معاني الآثار 1 : 103 ، من طريق أبي مسهر .
ورواه الحاكم في المستدرك 3 : 638 ، من طريق العباس بن الوليد بن مزيد ، وهو ثقة من شيوخ الطبري ، مضت ترجمته : 891 ، عن محمد بن شعيب بن شابور ، وهو أحد الثقات الكبار - عن خالد سبلان ، بهذا الإسناد .
ورواه ابن عساكر في تاريخ دمشق ، بإسناده إلى خالد سبلان - في ترجمته ، ولكن مختصره الشيخ عبد القادر بدران حذف الإسناد إليه .
ونقله ابن كثير 1 : 579 ، عن هذا الموضع . ثم قال : " غريب من هذا الوجه جدا " .
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 1 : 309 ، وقال : " رواه الطبراني في الكبير ، والبزار ، وقال : لا نعلم روى أبو هاشم بن عتبة عن النبي صلى الله عليه وسلم - إلا هذا الحديث وحديثا آخر . قلت [ القائل الهيثمي ] : ورجاله موثقون " .
ونقله الحافظ في الفتح 8 : 145 - 146 ، ولم ينسبه لغير الطبري .
ونقله السيوطي 1 : 304 ، ونسبه لابن سعد ، والبزار ، وابن جرير ، والطبراني ، والبغوي في معجمه . ووهم الحافظ في الإصابة جدا ، في ترجمة " أبي هاشم بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس " راوي هذا الحديث 7 : 197 - 198 ، ونسبه لأبي داود ، والترمذي ، والنسائي ، والبغوي ، والحاكم أبي أحمد ! ! أما كتابا البغوي والحاكم أبي أحمد ، فليسا عندي ، ولا أستطيع أن أقول في نقله عنهما شيئا .
وأما السنن الثلاث ، فأستطيع أن أجزم بأنه ليس في واحد منها ، على اليقين من ذلك . ولذلك لم ينسبه الحافظ نفسه إليها في الفتح . ولذلك ذكره صاحب مجمع الزوائد ، وهو الزوائد على الكتب الستة . ولذلك لم يذكره النابلسي في ذخائر المواريث في ترجمة " أبي هاشم بن عتبة " . وقد نبهت إلى هذا الوهم ، في شرحي للترمذي 1 : 341 - 342 .