في صلاتهم حيث كانوا من أرض الله تبارك وتعالى .
وأدخلت " الفاء " في قوله : " فولوا " ، جوابًا للجزاء . وذلك أن قوله : " حيثما كنتم " جزاء ، ومعناه : حيثما تكونوا فولوا وجوهكم شطره .
* * *
القول في تأويل قوله تعالى : { وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ }
يعني بقوله جل ثناؤه : " وإنّ الذين أوتُوا الكتاب " أحبارَ اليهود وعلماء النصارى .
* * *
وقد قيل : إنما عنى بذلك اليهودَ خاصةً .
* ذكر من قال ذلك :
2256 - حدثنا موسى بن هارون قال ، حدثنا عمرو بن حماد قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي : " وإن الذين أوتوا الكتاب " ، أنزل ذلك في اليهود .
* * *
وقوله : " ليعلمون أنه الحق من ربهم " ، يعني هؤلاء الأحبارَ والعلماءَ من أهل الكتاب ، يعلمون أن التوجُّهَ نحو المسجد ، الحقُّ الذي فرضه الله عز وجل على إبراهيم وذريته وسائر عباده بعده .
* * *
ويعني بقوله : " من رَبِّهم " أنه الفرضُ الواجب على عباد الله تعالى ذكره ، وهو الحقُّ من عند ربهم ، فَرَضَه عليهم .
* * *
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 183
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٨٣