عليك كتاب الله لا تتعدّه . . . ففيه هدى للزّيغ ماح وقامع
وما سنَّهُ النّبي محمدٌ / . . . فقد خاب عاصيه وفاز المتابع
فخير الأمور السّالفات على الهدى . . . وشرّ الأمور المحدثات البدائع
ومن ذلك قول الحافظ أبي عبد الله الذّهبي :
العلم قال الله قال رسوله . . . إن صحّ والإجماع فاجهد فيه
وحذار من نصب الخلاف جهالة . . . بين النّبي وبين رأي فقيه ( 1 )
ومن ذلك قول بعضهم ( 2 ) :
دين النّبي محمد آثار . . . نعم المطيّة للفتى الأخبار
لا ترغبنّ عن الحديث وأهله . . . فالرّأي ليل والحديث نهار
وممّا قلت في ذلك :
العلم ميراث النّبي كذا أتى . . . في النّصّ , والعلماء هم ورّاثه
فإذا أردتّ حقيقة تدري بمن ( 3 ) . . . وُرَّاثه فكَّرت ما ميراثُه
ما ورّث المختار غير حديثه . . . فينا , وذاك متاعه وأَثاثه
فلنا الحديثُ وراثة نبويّة . . . ولكلّ مُحدِث بِدعةٍ إِحداثُه
ومما قلت في الرّدّ على من كره تمسّكي بالسّنة ( 4 ) :
هامش
( 1 ) نسبه له جماعة . انظر : ( ( الرد الوافر ) ) : ( ص / 67 ) .
( 2 ) البيتان في ( ( شرف أصحاب الحديث ) ) : ( ص / 76 ) , و ( ( جامع بيان العلم وفضله ) ) : ( 2 / 35 ) , و ( ( الإلماع ) ) : ( ص / 38 ) , وفي كل مصدر نسبت إلى قائل .
( 3 ) في ( س ) : ( ( لمن ) ) .
( 4 ) والقصيدة أطول مما هنا .