حسناته في أمّة الرّسول - عليه الصلاة والسلام - .
وهو العلم الذي صانه الله عن عبارات الفلاسفة , وتقيّدت عن سلوك مناهجه فهي راسفة ( 1 ) في [ الأغلال ] ( 2 ) آسفة .
وهو العلم الذي جلي للإسلام به في ميدان الحجّة وصلى , وتجمّل بديباج ملابسه من صام لله وصلّى .
وهو العلم الفاصل حين تلجلج الألسنة بالخطاب , الشاهد له بالفضل رجوع عمر بن الخطّاب ( 3 ) .
وهو العلم الذي تفجّرت منه بحار العلوم الفقهية , والأحكام الشّرعية , وتزيّنت بجواهره التفاسير القرآنية , والشّواهد النّحوية , والدّقائق الوعظية .
وهو العلم الذي يميز الله به الخبيث من الطّيّب , ولا يرغم إلا المبتدع المتريّب .
وهو العلم الذي يسلك بصاحبه نهج السّلامة , ويوصله إلى دار الكرامة , والسّارب ( 4 ) في رياض حدائقه , الشّارب من حياض حقائقه , عالم بالسنّة , ولابس من كلّ خوف جنّة , وسالك منهاج الحق إلى
هامش
( 1 ) أي : مقيّدة .
( 2 ) في ( أ ) و ( ي ) : ( ( الفلا ) ) والمثبت من ( س ) .
( 3 ) أي رجوعه إلى السنة عندما بلغته , في قصص كثيرة , منها : حديث أبي موسى في الاستئذان , وحديث عبد الرحمن بن عوف في الطاعون , وحديثه في أخذ الجزية من المجوس , ودية الأصابع .
( 4 ) بالسين المهملة , أي الذاهب .