يا لائمي كُفّ عن لومي ومعتقدي . . . قول النبي فهمّي في تعرُّفِه
فما قفوت سوى آثار ( 1 ) منهجه . . . ولا تلوثُ سوى آياتِ مُصحفِه
ففي المجازات أمضي نحو مَعْلمه . . . وفي المحاراة أبقى وسط موقِفِه
وإذا سعيت فسعي نحو كعبته . . . وإن وقفت ففي وادي معرَّفه
وحقّ حبّي له أنّي به كلفٌ . . . يغنيني الطّبع فيه عن تكلّفه
هذا الذي كثّر العذّال فيه فما . . . تعجَّب القلب إلا من مُعَنِّقه
يستأهل القلب ما يلقاه إن بقيت . . . له علاقة توليع بمألفه
ومما قلت في ذلك : القصيدة الطويلة ( 2 ) التي أوّلها :
ظلَّت عواذله تروح وتغتدي . . . وتُعيدُ تعنيف المحبّ وتَبْتَدي
يا صاحِبيَّ على الصَّبابة والهوى . . . من مِنكما في حبِّ أحمد مُسعدي
حسبي بأني قد شُهرتُ بحبِّه . . . شرفاً ببردته الجِميلةِ أَرتدي
لي باسمه وبحبّه وبقربه . . . ذِمَمٌ عِظامٌ قد شَدَدت بها يدي
ومحمد أوفى الخلائق ذمّة . . . فليبلغنّ بي الأماني في غَدِ
يا قلبُ لا تستبعدنَّ لقاءه . . . ثق باللقاء , وبالوفاء فكأَن قَدِ
يا حبَّذا يوم القيامة شُهرتي . . . بين الخلائق في المقام الأحمدِ
هامش
( 1 ) في ( س ) : ( ( آيات ) ) ! .
( 2 ) وقد أنشأها المصنف في سنة ( 808 ه - ) وعدد أبياتها مئة وثلاثة أبيات .
ولما رآها شيخه المردود عليه علي بن محمد بن أبي القاسم , انتقد ما فيها بتشنيع وتحامل , فردّ عليه أخو المصنف الهادي بن إبراهيم الوزير بمصنّف سمّاه ( ( الجواب الناطق بالحق اليقين الشافي لصدور المتقين ) ) مخطوط بالجامع الكبير بصنعاء في ( 136 ق ) . وعندي نسخة منه .