قلت : لو اقتصرنا على هذا القدر كان لقائل أن يقول : فما وجه ( ما ) وبأي شيء نُصبَ قليلاً ؟ .
فالجواب : أن ( ما ) للمصدر وهي مع الفعل في معنى المصدر . و { قَلِيلًا } نصب بإضمار فعل تقديره : أرى قليلاً إيمانكم أرى قليلاً تذكركم ، أي أرى إيمانكم وتذكركم قليلاً .
* * *
سورة المعارج
228 - قال في قوله : { إِنَّهَا لَظَى ( 15 ) نَزَّاعَةً لِلشَّوَى } : " قراءة العامة { نَزَّاعَةٌ } بالرفع على نعت اللظى .
قلت : ليس بنعت للظى ؛ لأن لظى معرفة ؛ لأنه علم ، و { نَزَّاعَةٌ } نكرة فلا يصلح نعتاً له ، ولكنها خبر مبتدأ محذوف أي : وهي نزاعة للشوى .