225 - قال : في قوله تعالى : { أَمَّنْ هَذَا الَّذِي هُوَ جُنْدٌ لَكُمْ } مَنَعَةٌ لكم { يَنْصُرُكُمْ مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ } فيدفع عنكم ما أراد بكم .
قلت : لو اقتصرنا على هذا القدر كان لقائل أن يقول : كيف اجتمعت أربعة أسماء من أسماء الإشارة ، وهي ( من ) و ( هذا ) و ( الذي ) و ( هو ) وَلمَ دخل ( أم ) على ( من ) ولم يسبقه استفهام ؟ .
فالجواب : أن تقديره آالله ينصركم أم هذا الذي هو جند لكم ؟ لأن ( أمن ) هو ( أم من ) فأدغم . و ( من ) بمعنى الذي ، ولا يقال : أم الذي هذا الذي . فتكون ( من ) صلة . والله أعلم .
* * *
سورة ( ن )
226 - قال في قوله تعالى : { مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ } : " معناه : ما أنت بمجنون والنعمة لربك ، كقولهم سبحانك اللهم وبحمدك . أي والحمد لك " .
قلت : قوله : " ما أنت بمجنون والنعمة لربك " . ليس بنظم متناسب .