سورة الممتحنة
222 - قال في قوله تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا } : " في الكلام تقديم وتأخير ونظم الآية : ( لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق إن كنتم خرجتم جهاداً ) " .
قلت : لا حاجة إلى التقديم والتأخير بل هو مُنتظم مستقيم ؛ لأن قوله : { تُلْقُونَ } حال أي لا تتخذوا مُلقين إليهم . وقوله : { يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ } حال أيضاً أي كفروا مخرجين { أَنْ تُؤْمِنُوا } أي لأن آمنتم { إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا } أي لا تتخذوهم أولياء إن كنتم مهاجرين .
* * *
سورة الملك
223 - قال في قوله تعالى : { الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ } : " قدم الموت على الحياة لأنه إلى القهر أقرب ، كما قدم البنات على البنين في قوله : { يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ ) . والله أعلم " .