تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث التفسير — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
فهما شخص واحد حتى لو كانا شيئين اثنين لا يصحُّ . فلو قلنا : زيد عمرو ، أو بكر خالدٌ . لا يصح لأنهما شيئان ، فعلى هذا لو قلنا : { وَالَّذِينَ مَعَهُ } أبو بكر ، { أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ } عمر ، لا يصح لأنهما شخصان يستحيل أن يكونا شخصاً واحداً ، لأنه يستحيل أن يكون زيدٌ عمراً فيصير التقدير : أبو بكر عمر . وهو محال ؛ ولأن وصف الواحد بصفة الجمع خلاف الأصل ، وإن كان جائزاً ، ولأن مفهوم الخطاب تمثيل النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه في قلتهم وضعفهم ابتداءً ، وكثرتهم وقوتهم انتهاءً [ . . . ] يَبْدو قليلاً قليلاً ، ثم ينمو ويكثر ويقوى ، والكثرة والقوة لا تحصل بالواحد ولا بالعشرة ؛ وإنما تحصل بالجمع الكثير والجم الغفير ، كما كان الصحابة عشرين ألفاً . فحَمْلُهُ على عامة الصحابة أولى لفظاً ومعنى ، وهو أقرب إلى الإنصاف ، وترك التعصب والاعتساف . ولا فيه من إعطاء كل واحدٍ من الصحابة حظه من هذه الفضيلة دون الحرمان . فإن كلهم كانوا أعلام الإسلام ، وإيمان الإيمان رضي الله عنهم أجمعين . 202 - وفي هذه الآية روى حديثاً مُنكراً " عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - :