فوجه ذلك والله أعلم أن تجعل ( لا ) صلَةً في قوله : { وَلَا النورُ } وفي قوله : { وَلَا الحَرُورُ } { وَلَا الأموَاتُ } فيكون تقديره : ولا الظلمات والنور ، ولا الظل والحرور ، وما يستوي الأحياء والأموات كقوله : { وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ } أي يرجعون ، وقوله : { مَا مَنَعَكَ ألَّا تَسجُدَ } أي تَسْجد ، وقوله : { لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ } أي ليعلم وأمثالها . وهذا بخلاف قوله { لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ } ولم يقل : ومن أنفق من بعد الفتح ؛ لأن هناك أظهر ما أضمره بقوله : { أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا } وليس كذلك ههنا والله أعلم .
مباحث التفسير — صفحة 255
مساهمون: أحمد بن محمد الرازي ( ابن المظفر )
ص٢٥٥