فكيف كان يمشي خلفه ، ويركب في أثره ، وهو حين دخل المدينة على حين غفلة كان كبيراً عارفاً بالحق والباطل بدليل قوله : { رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي } الآية .
161 - وقال قولاً آخر : " أن موسى عَلا فرعونَ بالعصا في صغره . قال فرعون : هذا عدو فأراد قتله . فقالت امرأته : { قُرَّتُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ لَا تَقْتُلُوهُ } فترك قتله وأمر بإخراجه من مدينته فلم يدخل المدينة إلا بعد أن كبر ونسوا [ . . . ] " .
قلت : فهذا أيضاً لا وجه له لأنه لو أُخرج في صغره ما كان له شيعة يجتمعون إليه ويستمعون منه ويقتدون به في مَصْرَ فرعونَ حتى يعرفوه ويستغيثوه فيما ذكر ، ولأنه لو أمر بإخراجه في صغره لما قال : { وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ } .
162 - قال فيه : " كان لا يدخل قرية إلا خائفاً مستخفياً فدخلها { عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِهَا } .
مباحث التفسير — صفحة 241
مساهمون: أحمد بن محمد الرازي ( ابن المظفر )
ص٢٤١