يمنعُهُما فلا يَبْغِيَان " .
قلت : إذا كان يمنعهما فيكون مانعاً لا ممنوعاً ؛ إلا أن الحِجْر أصله المنع ، ومنه قوله : { قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ } أي عَقْل لأن العقل مانعٌ ، وقوله : { حِجْرًا مَحْجُورًا } أي حراماً محرماً ؛ لأن الحرام ممنوعٌ ، وحجر القميص لأنه يمنع ويستر ، وحَجَرَ القاضي عليه . فكأنّ الحاجز بين البحرين حجراً محجوراً بمعنى الحاجز كقوله : { حِجَابًا مَسْتُورًا } أي ساتراً وهو ممنوع من أعين الناس وقدرتهم .
مباحث التفسير — صفحة 231
مساهمون: أحمد بن محمد الرازي ( ابن المظفر )
ص٢٣١