تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث التفسير — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
قلت : قوله : " هذا فعلنا في الدنيا بأهل ولايتنا " . لا وجه له ، لأنه لم يَجْرِ ذكرُ شيء يكون هذا إشارة إليه من الإنجاء ، وإنما المذكور عاقبة أمر المكذبين وهو الإهلاك لا الإنجاء ، ثم قال : " ما في الدار الآخرة لهم خير " كنى بقوله ( لهم ) عن أهل ولايتنا وطاعتنا وهم غير مذكورين في القرآن ، وترك ذكر المذكورين في القرآن وهو قوله : { للذِين اتقَوا } وأضمر ( ما ) ولا حاجة إليه ، لأنه لو قيل : ( الآخرة خير للمتقين ) كان كلاماً تاماً من غير إضمار نحو قوله : { وَلَدَارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ } وقوله : { وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى } ، وقوله : { وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى } ونحوه كثير . فنظم التفسير أن يقال : تم الكلام عند قوله : { مِن قَبلِهِم } . ثم ابتدأ فقال : { وَلَدَارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا أَفَلَا تَعْقِلُونَ } . * * *

سورة الرعد

111 - قال في قوله تعالى : { وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ } : " عاقبة الدار الآخرة " .