تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث التفسير — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
الثاني : أن يوسف ويعقوب كان كل واحد منهما يَحِنُّ إلى صاحبه أربعين سنة في أشد حزن وأصعبه ، فلما اجتمعا يتمنى الموت ، ويتمنى أن يعود حزن يعقوب أشد مما كان ! هذا بعيد . مع أن الأنبياء كان بقاؤهم خيراً لهم خاصة ، وللناس عامة ، ولهذا لم يتمنّ نبي الموت ؛ بل كانوا يحبون الحياة لازدياد الخيرات ، والإكثار من الطاعات ، كما نقل في قصة موسى وإبراهيم عليهم الصلاة والسلام . وقوله : { تَوَفَّنِي مُسلَمًا } كما جاء في الدعاء المأثور : ( توفنا مسلمين وألحقنا بالصالحين ) . ولا يجوز أن يكون ذلك تمنياً للموت ؛ لأنه منهي عنه لقوله :