قلت : الخرور إذا كان مقروناً بذكر السجود لا يكون إلا وضع الجبهة على الأرض بخلاف قوله : { لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا } لأنه غير مقرون بذكر السجود .
108 - قال فيها : " خروا لله سجداً " والهاء في ( له ) كناية عن الله " .
قلت : هذا لا وجه له لوجوه :
أحدها : أنه يكون كناية عن غير مذكور وهو خلاف الأصل .
الثاني : أن يوسف قال في الأول : { وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ } ولم يقل : ( رأيتهم لله ساجدين ) .
الثالث : أنه قال في الآخر : { وَقَالَ يَا أَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ } وإنما يكون تأويله أن لو كان السجود له لا لغيره .
مباحث التفسير — صفحة 183
مساهمون: أحمد بن محمد الرازي ( ابن المظفر )
ص١٨٣