مَعَنَا ) بالنصرة والعصمة ، ( فَأَنزَلَ اللهُ سكِينَتَهُ ) ، أمنته ، ( عَلَيْهِ ) ، أي تجدد أمنته على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - أن الضمير لأبي بكر رضي الله عنه ويؤيد الأول قوله ، ( وَأَيَّدَهُ ) ، أي : رسول الله صلى الله عليه وسلم بلا خلاف ، ( بِجُنُود لَمْ تَرَوْهَا ) ، أي : الملائكة ليحرسوه ، قال بعضهم : المراد بقوله : " وأيده بجنود لم تروها " التأييد يوم [ بدر ] فعلى هذا عطف على أخرجه الذين كفروا ، ( وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا ) ، كلمة الشرك ، ( السفْلَى ) ، حيث خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من بين أظهرهم فلم يروه أو حين قتلوا وأسروا يوم بدر ، ( وَكَلِمَةُ اللهِ هِيَ الْعُلْيَا ) ، كلمة التوحيد عالية ظاهرة حين هاجر المدينة أو حين غلبوا ونصروا يوم بدر ، ( وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ) ، في أمره وتدبيره ، ( انْفِرُوا ) ، إلى جهاد تبوك ، ( خِفَافًا وَثِقَالًا ) ، شبانًا وشيوخًا أو نشاطًا وغيره أو ركبانًا ومشاة أو فقيرًا وغنيًّا أو قليل العيال وغيره أو خفافاً من السلاح وثقالاً منه أو أصحاء ومرضى أو مسرعين ، وبعد الاستعداد ، ( وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ ) ، من التثاقل إلى الأرض ، ( إِن كُنتُمْ تَعْلَمُون ) ، فإن من لم يكن من أهل العلم لا يصدق بخيرية النفور ويختار هوى النفس ، قال ابن عباس رضي الله عنه : نسخت هذه الآية بقوله : " وما كان المؤمنون لينفروا كافة " ، قال بعضهم : لما نزلت اشتد شأنها على الناس فنسخها الله بقوله :
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 67
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص٦٧