تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
يعني الجنة ، ( فمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ) ، التمتع بها ، ( فِي الْآخِرَةِ ) ، أي : في جنبها ، ( إِلَّا قَلِيلٌ ) ، فإنها لا تتناهى وأين نعيم الدنيا من نعيمها ( إِلا تَنفِرُوا ) ، شرطية ، ( يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا ) ، في الدنيا والآخرة ، ( وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ) ، يأت بقوم آخرين مطيعين بعد هلاككم ، ( وَلاَ تَضُرُّوهُ شَيْئاً ) ، بالتثاقل فإنه هو الناصر لدينه ، أو الضمير لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، أي : سينصره إن قعدتم عن الحرب ، ( وَاللهُ عَلَى كُلّ شَيْء قَدِيرٌ ) ، فيقدر على تبديلكم ونصرته بلا مددكم ، ( إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللهُ ) ، بمنزلة العلة له ، ( إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ) ، حاصله أنه ينصره كما نصره جواب الشرط محذوف وهو فسينصره ، وقوله : " فقد نصره الله " حين إن وقع الكفار سببًا لخروجه ، ( ثَانِيَ اثْنَيْنِ ) ، أي حال كونه أحد اثنين هو - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر رضي الله عنه ، ( إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ ) ، في جبل ثور وهو بدل البعض من " إذ أخرجه " ، لأن المراد منه زمان متسع ، ( إِذ يَقُولُ ) ، بدل آخر أو ظرف ل‍ ثاني ، ( لِصَاحِبِهِ ) ، أبي بكر حين طلع الكفار فوق الغار يطلبونهما ، ( لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللهَ