تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
مصدرية أو موصولة وأكثر السلف على أن الآية عامة في المسلمين وأهل الكتاب وبه بالغ وحلف أبو ذر . ( إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ ) ، مبلغ عددها ، ( عِندَ اللهِ ) ، متعلق بعدة فإنها مصدر ، ( اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا ) ، لا أزيد من ذلك كما يفعله المشركون وسنذكره في قوله : " إنما النسىِء زيادة " الآية [ التوبة : 37 ] ، ( فِي كَتابِ اللهِ ) : في اللوح المحفوظ أو في حكمه ، ( يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ ) ، أي : ثابت في كتاب الله يوم خلق الأجسام فيكون " في كتاب الله " صفة لاثني عشر و " يوم خلق " متعلق بمتعلقه ، ( مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ) ، رجب وذو القعدة وذو الحجة ومحرم ، ( ذلِكَ الدِّينُ القَيِّمُ ) ، أي : تحريم الأشهر الأربعة هو الدين القويم دين الأنبياء ، ( فَلاَ تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ ) ، بهتك حرمتها فإن الظلم فيها أعظم وزراً فيما سواه ، والطاعة فيها أعظم أجراً قال بعضهم : ضمير فيهن راجع إلى اثني عشر ، أي : لا تظلموا في الشهور كلها قال الأكثرون : حرمة المقاتلة في أشهر الحرم منسوخة فأولوا نهي الظلم بترك المعاصي ، وقال بعضهم : محكمة وجازت المقاتلة إذا كانت البدأة منهم وأجابوا عن محاربة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أهل الطائف بأن ابتداءه في الشهر الحلال ، ( وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً ) : جميعاً ، ( كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً ) : هو تهييج وتحضيض للمسلمين بالاتفاق في محاربة أهل الشرك والنفاق ، ( وَاعْلَمُوا أَنْ اللهَ مَعَ الُمتَّقِينَ ) : بشرهم بالنصرة بعدما أمرهم بالمقاتلة ، ( إِنَّمَا النَّسِيءُ ) : هو تأخير تحريم شهر إلى شهر آخر وذلك لأنه إذا جاء شهر حرام وهم محاربون أحلوه وحرموا بدله شهرًا من أشهر الحل حتى رفضوا خصوص الأشهر الحرم واعتبروا مجرد العدد ، ( زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ ) : فإن