تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
مفعول معه أو للعطف والضمير المفعول لجنس الإنسان فإنه إذا حشر الجميع حشرًا واحدًا وفيهم الكفرة مقرونين بالشياطين فقد صدق أن الكل محشورون معهم ( ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا ) : قعودا على الركب على المعتاد في مواقف التقاول كما قال تعالى ( وترى كل أمة جاثية ) [ الجاثية : 28 ] ، ( ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ ) : أمةٍ شاعت دينا ( أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَنِ عِتِيًّا ) : غيًّا وفسادًا أي : قادتهم ورؤساؤهم في الشر أو يبدأ بالأفسق فالأفسق ، فيطرح في جهنم وأيهم مرفوع بالابتداء استفهامي وخبره أشد ، والجملة محكية أي لَنَنْزِعَنَّ الذين يقال فيهم أيهم أشد أو مبني على الضم لحذف صدر صلته و " على الرحمن " للبيان لا متعلق ب‍ عتيا ، لأن معمول المصدر لا يتقدم عليه أو معلق بأشد أي : عتوهم أشد عليه كما يقال : هو أشد على خصمه ( ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالَّذِينَ هُمْ أَوْلَى بِهَا صِلِيًّا ) أي : احتراقًا " وبها " للبيان أو ظرف لأولى أي : صليهم أولى بالنار يعني ننزع الرؤساء ، ونعلم أنَّهم أحق بتضعيف العذاب أو نبدأ بالأعصى فالأعصى ونقدم الأولى فالأولى بالعذاب وجاء ب‍ ثم لتأخره في الإخبار ، ولأن حاصله طرحهم في النار على الترتيب وهو متأخر عن النزع ( وَإِنْ مِنْكُمْ ) أي : منكم أحد ( إِلَّا وَارِدُهَا ) : داخلها يدخل النار بر وفاجر وتكون على المؤمنين بردًا وسلامًا وكثير من السلف على أن الورود هو الجواز على الصراط فإنه ممدود عليها ، وعن بعضهم الورود