يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا ) إلى الرشاد أو هم متحيرون ليس لهم سبيل يسلكونه ، ( وَقَالُوا أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا ) بعد الموت ، ( وَرُفَاتًا ) : ترابًا ، ( أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ ) الهمزة لتأكيد الإنكار والعامل في إذا ما دل عليه مبعوثون فما بعد إن لا يعمل فيما قبله ، ( خَلْقًا جَدِيدًا ) مصدر أو حال ، ( قُلْ ) جوابا لهم ، ( كُونوا حِجَارَةً أَوْ حَدِيدًا ) وهما أشد امتناعًا من العظام والرفات في قبول الحياة ، ( أَوْ خَلْقًا مِّمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ ) وهو الموت ، أي : لو فرضتم أنكم صرتم حجارة أو حديدًا أو موتًا هو ضد الحياة لأحياكم الله إذا شاء ، وعن مجاهد في تفسيره أي : السماء والأرض والجبال ، ( فَسَيَقُولُونَ مَن يُعِيدُنا ) إذا كنا حجارة أو خلقًا شديدًا ، ( قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَولَ مَرَّةٍ فَسَيُنْغِضُونَ ) : يحركون ، ( إِلَيْكَ رُءوسَهُمْ ) تعجبًا وتكذيبًا ، ( وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَن يَكُونَ قَرِيبًا ) فكل ما هو آت قريب ، أن يكون اسم عسى وكان تامة وقريبًا خبره أو اسم عسى ضمير البعث وما بعده خبره ، ( يَوْمَ يَدْعُوكُمْ ) ربكم من قبوركم ، ( فتسْتَجِيبُونَ ) : تجيبون بحمده ( بِحَمْدِهِ ) متلبسين بحمده حين لا ينفعكم الحمد ، وعن ابن عباس : أي بأمره وعند بعض : أنه خطاب للمؤمنين ، وقد ورد أنهم ينفضون التراب عن رؤوسهم ويقولون : سبحانك اللهم وبحمدك ، ( وَتَظُنُّونَ إِنْ لَبِثْتُمْ ) : في الدنيا أو في البرزخ ، ( إِلَّا قَلِيلًا ) ( كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ ( 112 ) قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ ) [ المؤمنون : 112 ، 113 ] .
* * *
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 394
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص٣٩٤