عَلَى بَعْضٍ وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا ( 21 ) لَا تَجْعَلْ مَعَ اللهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا مَخْذُولًا ( 22 )
* * *
( وَيَدْعُ الإِنسَانْ بِالشَّرِّ ) أي : يسأل الله عند غضبه الشر على نفسه وأولاده وأمواله ، ( دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ ) أي : مثل مسألته الخير ، ( وَكَانَ الْإِنْسَانُ عَجُولًا ) : يسارع إلى ما لا يعلم خيريته لكن الله تعالى صبور عليهم لا يجيب جميع مسألته لطفًا وإنعامًا ، ( وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ ) تدلان على قدرة خالقهما وحكمته ، ( فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ ) ، الإضافة بيانية ، ( وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً ) مضيئة أو مبصرة للناس من أبصره فبصر وعن ابن عباس كان القمر وهو آية الليل يضيء كما تضيء آية النهار وهي الشمس فمحونا آية الليل محوه السواد الذي في القمر ، وسئل عن علي ما هذه اللطخة التي في القمر ؟ فقال : ويحك ! أما تقرأ القرآن فمحونا آية الليل فهذه محوه ، وروي عن آخرين من السلف ما يدل على ذلك ، ( لِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ ) لتطلبوا في النهار أسباب معاشكم ، ( وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ )
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 379
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص٣٧٩