تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
( البَصِيرُ ) فيجزيهم وفق ما يستحقون ، ( وَآتيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ ) كثيرًا ما يقرن بين ذكر محمد وموسى - عليهما السلام - والقرآن والتوراة ، فأولاً ذكر شرف سيدنا محمدٍ رسول الله ثم شرع في فضل كليمه موسى ، ( وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ أَلَّا تَتَّخِذُوا ) أن مفسرة ، ومن قرأ بالغيبة فأن ناصبة ولام العاقبة محذوفة أي : لئلا ، ( مِنْ دُونِي وَكِيلًا ) : ربًّا تَكِلُون إليه ، ( ذُرِّيَّةَ ) نصب على الاختصاص وعلى قراءة الخطاب جاز نصبه بالنداء ، ( مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ ) : نوحًا ، ( كَانَ عَبْدًا شَكُورًا ) كثير الحمد فيه تذكير لنعمة إنجائهم من الغرق ثم الحث للذرية على الاقتداء به . ( وَقَضَيْنَا ) : أوحينا وحيًا مقضيًّا مقطوعًا ، ( إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الكِتَابِ ) : التوراة ، ( لَتُفْسِدُنَّ ) جواب قسم محذوف ، ( فِي الْأَرْضِ ) بالمعاصي ، ( مَرتيْنِ ) مخالفة أحكام التوراة ، ثم قتل يحيى وزكريا ، ( وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا ) تستكبرن عن طاعة الله أو تظلمن الناس ، ( فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ ) : عقاب ، ( أُولَاهُمَا ) ، أي : أولى الإفسادتين ، ( بَبَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَا ) هم جالوت وجنوده ، أو ملك الموصل سنجاريب أو بُخْت نَصَّر فأذلهم وقهرهم وقتلهم ، ( أُولِي ) : ذوي ، ( بَأْسٍ ) : قوة ، ( شَدِيدٍ فَجَاسُوا ) : ترددوا لطلبكم ، ( خِلَالَ ) : وسط ، ( الدِّيَارِ ) للقتل والغارة والسبي ، ( وَكَانَ وَعْدًا مَّفْعُولاً ) فإنه قضاء مبرم ، ( ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الكَرَّةَ ) : الدولة ، ( عَلَيْهِمْ ) بأن سلط داود على جالوت فقتله أو دانيال على جنود بخت نصَّر ، ( وَأَمْدَدْناكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ ) حتى عاد أمركم كما كان ،