وفقرهم أو ضمير به راجع إلى الأمر بالوفاء ، ( وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكمْ يَوْمَ القِيامَةِ مَا كُنتمْ فيهِ تَخْتَلِفُونَ ) : في الدنيا فيجازي كلٌ بعمله ، ( وَلَوْ شَاءَ الله لَجَعَلَكمْ أُمَّةً وَاحِدَةً ) : متفقة الكلمة والدين ، ( وَلَكِن يُّضِل مَن يَشَاءُ ) عدلاً منه ، ( وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ ) : فضلاً منه ، ( وَلَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ) : يوم القيامة بنقير وقطمير ويجازيكم ، ( وَلاَ تَتَّخِذوا أَيْمَانَكُمْ ) صرح بالنهي بعد النهي مبالغة ، ( دَخَلاً بَيْنَكمْ ) : مكرًا وخديعة ، ( فَتَزِلَّ قَدَمٌ ) عن محجة الإسلام ، ( بَعْدَ ثُبُوتِهَا ) : عليها ، ( وَتَذُوقُوا السُّوءَ ) : العذاب في الدنيا ، ( بِمَا صَدَدتُّمْ عَن سَبِيلِ اللهِ ) أي : بسبب صدكم غيركم عنه فإن الكافر إذا رأى المؤمن قد غدر لم يبق له وثوق بالدين فانصد عن الإسلام ، أو لأن من نقض البيعة جعل ذلك سنة لغيره ، أو يصدودكم عن الوفاء ، ( وَلَكُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ) : في الآخرة ، ( وَلاَ تَشْتَروا ) : لا تستبدلوا ، ( بِعَهْدِ اللهِ ) : بيعة رسوله ، ( ثَمَنًّا قَلِيلاً ) : عرضًا يسيرًا من الدنيا ، ( إِنَّمَا عِندَ اللهِ ) : من الثواب على الوفاء ، ( هوَ خَيْرٌ لَكُمْ إِن كنتمْ تَعْلَمُونَ ) أي : من أهل العلم والتمييز ، ( مَا عِندَكُمْ ) : من أمتعة الدنيا ، ( يَنفَدُ ) : ينقضي ، ( وَمَا عِندَ اللهِ بَاقٍ ) : دائم لا ينقطع ، ( ولَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا ) : على الوفاء أو على أذى الكفار ، ( أَجْرَهم ) ثاني مفعولي نجزين فإنه بمعنى نعطين ، ( بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) بجزاء أحسن من أعمالهم ، قيل معناه : نجزيهم بما ترجح فعله من أعمالهم وهو الواجب
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 361
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص٣٦١