يُفْسِدُونَ ( 88 ) وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَى هَؤُلَاءِ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ ( 89 )
* * *
( وَيَوْمَ نَبْعَثُ ) أي : اذكر هول هذا اليوم ، ( مِن كلِّ أُمَّةٍ شهِيدًا ) يعني رسولها يشهد لهم وعليهم ، ( ثُمَّ لَا يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا ) في الاعتذار لأنه لا عذر لهم ، ( وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ ) ولا هم يسترضون أي : لا يكلفون بإرضاء ربِّهم لأن الآخرة ليست بدار عمل ، ( وَإذَا رأَى الذِينَ ظَلَمُوا العَذَابَ ) : عذاب جهنم عطف على " يوم نبعث " ، ( فَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ ) : يمهلون ، ( وَإِذَا رَأَى الَّذِينَ أَشْرَكُوا شُرَكَاءَهُمْ ) أوثانهم التي جعلوها شركاء لله ، ( قَالُوا رَبَّنَا هَؤُلَاءِ شُرَكَاؤُنَا الَّذِينَ كُنَّا نَدْعُو ) ، نعبدهم ، ( مِنْ دُونِكَ ) كأن هذا القول منهم التماس بأن يشاركهم في عذابهم ، ( فأَلْقَوْا ) آلهتهم ، ( إِلَيْهِمُ الْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكَاذِبُونَ ) أي : أجابوهم بالتكذيب وقالوا : لسنا شركاء الله وما دعوناكم إلى عبادتنا بل عبدتم أهواءكم وليس ببعيد إنطاق الله الأصنام ، ( وَأَلْقَوْا ) : الكفار ، ( إِلَى اللهِ يَوْمَئِد السَّلَمَ ) استلموا لحكمه ، ( وَضَل ) ضاع وبطل ، ( عنْهُم مَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ ) من شفاعة آلهتهم ونصرتها ، ( الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا ) : الناس ، ( عَن سَبِيلِ اللهِ ) عن
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 357
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص٣٥٧