تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
كما زعمتم من عدم الكره كيف وقد أنكرنا عليكم أشد الإنكار بلسان رسلنا وإنما عليهم التبليغ لا الإهداء ، ( وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّة رَّسُولاً أَن اعْبُدُوا الله وَاجْتَنِبُوا الطاغُوتَ ) أي : بعثناهم بذلك الأمر فكيف يتمسكونَ بمشيئته ؟ ! ( فَمنهُم منْ هَدَى اللهُ ) فلا يشرك ولا يحرم حلاله ، ( وَمِنْهُم مَّنْ حَقَّتْ ) وجبت ، ( عَلَيْهِ الضَّلالَةُ ) إذا يوفقهم ولم يهدهم فالله تعالى عنهم غير راض ؛ بل أراد شقاوتهم ، ( فَسيرُوا ) يا معشر قريش ، ( فِي الأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْف كَانَ عَاقبَة المُكَذِّبِينَ ) حتى تعرفوا أنهم في سخط من الله تعالى ، ( إِن تَحْرصْ ) يا محمد ، ( عَلَى هُدَاهُمْ فَإِنَّ اللهَ لَا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ ) من أراد الله تعالى إضلاله ولا يغير إرادته القديمة بحرصك على هدايتهم ، ( وَمَا لَهُم مِّن ناصِرِينَ ) ينصرونهم وينجونهم من عذابه عطف على إن الله أي : إن تحرص على هدايتهم فلا فائدة فيه ، لأن الله لا يهديهم وليس لهم ناصر فمجموع المعطوف والمعطوف عليه علة للجزاء قائمة مقامه . ( وَأَقْسَمُوا بِاللهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ ) غلظوا في الحلف ، ( لاَ يَبْعَثُ اللهُ مَن يَمُوتُ بَلَى ) يبعثهم ، ( وَعْدًا ) ، مصدر مؤكد لنفسه فإن بلي دال على وعد الله تعالى