بِمُعْجِزِينَ ( 46 ) أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَوُّفٍ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ ( 47 ) أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا خَلَقَ اللهُ مِنْ شَيْءٍ يَتَفَيَّأُ ظِلَالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَائِلِ سُجَّدًا لله وَهُمْ دَاخِرُونَ ( 48 ) وَلله يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ دَابَّةٍ وَالْمَلَائِكَةُ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ ( 49 ) يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ( 50 )
* * *
( وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي اللهِ ) أي : في رضاه وحقه ، ( مِن بَعْدِ مَا ظُلموا ) ، عذبوا وأوذوا والمراد المهاجرون إلى الحبشة وغيرها كعثمان بن عفان رضي الله عنه - وجعفر بن أبي طالب رضي الله عنه - وغيرهما ، ( لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا ) تبوئة ، ( حَسَنَةً ) وهى أن مكنهم الله تعالى في البلاد وحكمهم على رقاب العباد فصاروا أمراء حكامًا وللمتقين إمامًا أو مباءة حسنة وهي المدينة ، ( وَلأَجْرُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ ) مما أعطى لهم في الدنيا ، ( لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ) قيل الضمير للكفار فإن المؤمنين يعلمون ، ( الذينَ صَبَرُوا ) منصوب أو مرفوع على المدح ، ( وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكلُونَ وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا ) لا ملائكة رد على من قال : الله أعظم من أن يكون رسوله بشرا ، ( نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ ) أهل الكتاب ليخبروكم أنَّهم بشر لا ملائكة ، ( إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ بالْبَيّنَاتِ وَالزُّبُرِ ) كأنه جواب قائل : بم أرسلوا ؟ فقال : أرسلناهم بالمعجزات والكتب وقيل صفة رجالاً ، وقيل : متعلق بما
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 339
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص٣٣٩