( وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ ) لا يعرفون وقت بعثهم فإن الأصنام تبعث فتتبرأ من عبادتها وقيل : ضمير يبعثون إلى عبدتهم يعني هم جهلاء فلا يستحقون الإلهية .
* * *
( إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ ( 22 ) لَا جَرَمَ أَنَّ اللهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ ( 23 ) وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ ( 24 ) لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ ( 25 )
* * *
( إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ ) بعد ذكر حجج وحدانيته أخبر بالنتيجة ، ( فَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ ) لا يتأملون في الحجج وإن كانت واضحات ويستكبرون عن اتباع الرسل بخلاف من يؤمن بالآخرة فإنه طالبٌ الدلائل متبع للحق ، ( لَا جَرَمَ أَنَّ اللهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ ) فيجازيهم وهو في موضع الرفع بمحذوف أي : حق أن الله تعالى يعلم سرهم وعلانيتهم حقًّا ، ( إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الُمسْتَكْبِرِينَ ) لا يثيبهم ، ( وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ ) السائل الحاجُّ يسألون هؤلاء المكذبين ، ( قَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ ) أي : بها يدعي نزوله مأخوذ من الكتب المتقدمة ليس بمنزل من الله تعالى ، ( لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) هي لام العاقبة فإن قولهم هذا أدَّاهم إلى حمل أوزار ضلالهم كاملة لم يكفر منها شيء بمصيبة أصابتهم في الدنيا لكفرهم ، ( وَمِنْ أَوْزارِ ) أي : ليحملوا أوزار أنفسهم وبعض أوزار ، ( الذِينَ يُضِلونَهُم ) يعني خطيئة إغوائهم لغيرهم ، ( بِغَيْرِ عِلْمٍ ) حال من مفعول يضلون أو من فاعله ، ( أَلاَ سَاءَ مَا يَزِرُون ) أي : بئس شيئًا يزرونه صنيعهم .
* * *
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 332
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص٣٣٢