الملائكة : ما هي بمقر أحد فأصبحت الملائكة وقد خلقت الجبال ولم تدر الملائكة مم خلقت ، ( وَأَنْهَارًا ) أي : وجعل فيها أنهارًا لأن في ألقى معنى الجعل ، ( وَسُبُلًا لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ) إلى مقاصدكم ، ( وَعَلامَاتٍ ) كالجبال والتلال والوهاد وغيرها فإنها علامات للطرق ، ( وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ ) أي : بجنس النجم خصوصًا لقريش خصوصًا يهتدون في البراري والبحار فإن لقريش بذلك علمًا لم يكن مثله لقوم غيرهم فالشكر عليهم أوجب ، ( أَفَمَن يَخْلُقُ ) وهو الله سبحانه ، ( كَمَن لَا يَخْلُقُ ) وهو كل معبود من دون الله تعالى وغلب جانب أولي العلم فجاء بمن أو المراد الأصنام وجعلها من أولي العلم بزعمهم أو للمشاكلة وحق الكلام أن يقال : أفمن لا يخلق كمن يخلق وعكس للتنبيه على أنَّهم جعلوا الله بالإشراك من جنس المخلوقات العجزة شبيهًا بها ، ( أَفَلاَ تَذَكرُونَ ) فتعرفوا فساد ذلك ، ( وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللهِ لاَ تُحْصُوهَا ) لا تضبطوا عددها لكثرتها فكيف تطيقون القيام بشكرها ، ( إِنَّ اللهَ لَغَفُورٌ رحيمٌ ) حيث لا يعاقبكم بتقصير في شكرها ولا يعاجلكم بالعقوبة على كفرانها ، ( وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ ) من عقائدكم وأعمالكم ، ( وَالَّذِينَ ) أي : والآلهة الذين ، ( يَدْعُونَ ) أي : يعبدونهم ، ( مِن دُونِ اللهِ لاَ يَخْلُقُونَ شَيْئًا ) فكيف تجوزون شركتهم مع الله الخالق لا سيما ، ( وَهُمْ يُخْلَقُون ) بخلق الله أو بخلقهم الناس بالنحت والتصوير ، ( أَمْوَاتٌ ) أي : هم أموات لا أرواح لهم ، ( غيرُ أَحْيَاءٍ ) في وقت من الأوقات لا يعقب موته حياة فهم أغرق في الموت من النطف أيضًا ،
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 331
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص٣٣١