تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
يَتَفَكَّرُونَ ) على وجوده وكمال قدرته ووحدته ، ( وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ ) أي : هيأها لمنافعكم حال كون الكل مسخرات تحت قدرة الله تعالى وسلطانه ، ( إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ) فإن من له عقل يفهم أنواع دلالاتها ولا يحتاج إلى إمعان نظر كأحوال النبات ( وَمَا ذَرَأَ لَكُم ) عطف على الليل ، ( فِي الأَرْضِ ) من الحيوانات والجمادات ، ( مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ ) أشكاله ، ( إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ ) فإن اختلاف أشكالها دال على حكمته وقدرته ، ( وهُوَ الذِي سَخَّرَ البَحْرَ ) جعله بحيث تتمكنون من الانتفاع به ، ( لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا ) أي : السمك ، ( وَتَسْتَخْرِجُوا مِنهُ حِلْيَة ) كاللؤلؤ والمرجان ، ( تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الفُلْكَ مَوَاخِرَ ) المخر شق الماء بصدرها أو صوت جري الفلك بالرياح ، ( فيه وَلِتَبْتَعوا مِن فَضْلِهِ ) سعة رزقه أي : سخر البحر للأكل والاستخراج والتجارة للربح ، ( وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ) نعمه وإحسانه ، ( وَأَلْقَى فِي الأَرْضِ رَوَاسِيَ ) جبالاً ثوابت ، ( أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ ) كراهة أن تميل بكم وتضطرب فإنه لما خلق الأرض كانت تتحرك فقالت