ما مصدرية أو موصولة بحذف مضاف أي : إن مشاركة ما يشركون رد لما قالت الكفرة لو صح ما تقوله فالأصنام تشفع لنا ، ( يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالرُّوحِ ) بالوحي ، ( مِنْ أَمْرِهِ ) من أجل أمر الله تعالى ، ( عَلَى مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ أَنْ أَنذِرُوا ) أي : بأن اعلموا متعلق بالروح أو بدل منه ، ( أَنَّهُ ) إن الشأن ، ( لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ ) عقوبتي لمن عبد غيري رجع إلى مخاطبتهم بما هو المقصود ، ( خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ ) متلبسًا ، ( بِالْحَقِّ ) لتجزى كل نفس بما كسبت ، ( تَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ ) نزه نفسه عن مشاركة غيره فإنه هو الخالق وحده ولا مناسبة بين الخالق والمخلوق ، ( خَلَقَ الإِنسَانَ ) أي : جنسه ، ( مِن نطْفَةٍ فإذَا هُوَ ) حين استقل ، ( خَصِيمٌ ) يخاصم ربه ويكذب رسله ، ( مبينٌ ) ظاهر الخصومة ، ( وَالأَنعَامَ ) منصوب بما أضمر عامله ، ( خَلَقَهَا لَكُمْ ) أو عطف على الإنسان وخلقها لكم مستأنفة يبين ما خلق لأجله ، ( فِيهَا دِفْءٌ ) ما يدفأ به من البرد ، فإن من أشعارها بيوتًا ولباسًا وملاحف ، ( وَمَنَافِعُ ) بالنسل والدر والركوب وغيرها ، ( وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ ) قدم الظرف للاختصاص كأن الأكل من الصيد والطيور ليس هو المعتدل بل بمنزلة التفكه ، ( وَلَكُمْ فيهَا جَمَالٌ ) : زينة ، ( حِينَ تُرِيحُون ) تردّونها بالعشي من مراعيها إلى مراحها ، ( وَحِينَ تَسْرَحُون ) حين تخرجونها إلى المراعي بالغداة وقدم الأول ، لأن الزينة إذا أقبلت ملأى البطون ممتلئة الضروع أظهر ، ( وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ ) أحمالكم ، ( إِلَى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ ) إن لم تكن الأنعام ، ( إِلا بِشِقِّ الأَنفُسِ ) بكلفة ومشقة ، ( إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ ( 7 ) وَالْخَيْلَ ) عطف على الأنعام وهي الإبل والبقر والغنم ،
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 327
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص٣٢٧