تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
وعلانية ، أو على المصدر ، أي : اتفاقهما أو على الحال ، أي : ذوي سر وعلانية ، ( مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ ) فيشتري المقصر ما يتدارك به تقصيره ، ( وَلَا خِلَالٌ ) لا مودة ، يعني مودة تكون بميل الطبيعة لكن مودة المتقين لما كانت لله تنفعهم . ( اللهُ ) مبتدأ ، ( الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ ) خبره ( وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثمَرَاتِ ) أي : بعضها ، ( رِزْقًا ) مفعول له أو حال أو مصدر ، فإن أخرج بمعنى رزق ، ( لَّكُمْ وَسخَّرَ لَكمُ الفلْكَ لِتَجْرِيَ فِي البَحْرِ بِأَمْرِهِ ) بإرادته ، ( وَسخَّرَ لَكم ) لأجل انتفاعكم ، ( الأَنْهَارَ وَسخَّرَ لَكم الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ ) سراجًا ونورًا وحسبانًا وغير ذلك ، ( دَائِبَيْنِ ) وهو مرور الشيء على عادة مطردة ، يعني : يجريان لمصالح العباد دائمًا ، ( وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ ) لتسكنوا فيه ولتبتغوا من فضله ، ( وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ ) من تبعيضية ، ( مَا سَأَلْتُمُوهُ ) بلسان القال والحال ، ( وَإن تَعدُّوا نِعْمَتَ اللهِ لاَ تُحْصُوهَا ) لا تطيقوا عدها فضلاً عن القيام بشكرها ، ( إِنَّ الْإِنْسَانَ لَظَلُومٌ ) على النعمة بترك شكرها ، ( كَفَّارٌ ) لها وقيل : يشكر غير منعمه ويجحده . * * * ( وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ ( 35 ) رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 36 ) رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي